باريس – فرنسا – أعلنت فرنسا عزمها طلب عقد جلسة طارئة لمجلس الأمن الدولي لبحث التطورات المتسارعة في لبنان. جاء ذلك على خلفية التصعيد العسكري الإسرائيلي المستمر وتوسيع نطاق العمليات العسكرية وأوامر الإخلاء في مناطق جنوب البلاد.
تحرك فرنسي عاجل
وأبلغ وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو نظيره اللبناني يوسف رجي، الأحد، أن باريس ستتحرك داخل مجلس الأمن لطرح الملف اللبناني بشكل عاجل. كما جدد تضامن بلاده مع لبنان والتزامها الثابت بدعم سيادته ووحدة أراضيه.
أكد وزير الخارجية الفرنسي خلال اتصاله بنظيره اللبناني أن بلاده تتابع بقلق بالغ التطورات الميدانية الأخيرة. علاوة على ذلك، شدد على ضرورة احتواء التصعيد ومنع تدهور الأوضاع الأمنية في المنطقة.
كما شدد بارو على دعم فرنسا للمسار الدبلوماسي والمفاوضات المباشرة باعتبارها الوسيلة الوحيدة للتوصل إلى حل دائم ومستدام للأزمة. وأضاف أن ذلك يسهم في الحفاظ على الاستقرار الإقليمي وتجنب اتساع دائرة المواجهة.
إسرائيل توسع عملياتها العسكرية
جاء التحرك الفرنسي عقب إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو توسيع العمليات العسكرية شمال نهر الليطاني في جنوب لبنان. وأكد استمرار العمليات حتى إزالة ما وصفه بالتهديدات التي تستهدف بلدات شمال إسرائيل.
وقال نتنياهو إن الجيش الإسرائيلي نجح في فرض واقع أمني جديد في جنوب لبنان. وأشار إلى مقتل أكثر من 700 عنصر من حزب الله خلال الشهر الماضي، وفق التقديرات الإسرائيلية.
وأضاف أن إسرائيل تواصل إقامة أحزمة أمنية خارج حدودها في عدة جبهات تشمل غزة وسوريا ولبنان. وأكد أن العمليات العسكرية ستستمر وفق متطلبات الميدان.
سيطرة على قلعة الشقيف
وفي تطور ميداني لافت، رفع الجيش الإسرائيلي علمه فوق قلعة الشقيف الأثرية جنوب لبنان بعد عملية عسكرية واسعة شاركت فيها وحدات من ألوية غولاني وغفعاتي واللواء المدرع السابع.
وأعلنت وسائل إعلام إسرائيلية أن القوات الإسرائيلية سيطرت على مرتفعات بوفورت ووادي سلوقي. في المقابل، أوضح الجيش أن العملية تهدف إلى تدمير البنية التحتية العسكرية وتعزيز السيطرة الميدانية في المنطقة.
ويأتي التحرك الفرنسي في ظل مخاوف دولية متزايدة من اتساع رقعة المواجهة على الحدود اللبنانية الإسرائيلية. وقد يترتب على ذلك تداعيات أمنية وسياسية على المنطقة بأسرها.


