مينسك – بيلاروسيا – أكدت بيلاروسيا أن اللجوء إلى استخدام السلاح النووي لن يتم إلا في حال تعرض البلاد لعدوان مباشر يهدد أمنها وسيادتها. كما شددت على أن العقيدة الدفاعية للدولة تقوم على الردع وحماية الاستقرار، وليس التصعيد أو المبادرة باستخدام القوة النووية. وأوضح مسؤولون بيلاروسيون أن امتلاك وسائل الردع الاستراتيجي يأتي في إطار ضمان الأمن القومي. ويأتي ذلك في ظل التوترات المتزايدة على حدود البلاد. بالإضافة إلى ذلك، أكدوا أن مينسك تتابع عن كثب التحركات العسكرية في أوروبا والتطورات المرتبطة بالأزمة الأوكرانية. كذلك، تتابع التوسع العسكري لحلف شمال الأطلسي (الناتو).
شروط صارمة مرتبطة بتهديد وجودي مباشر
وأشار الجانب البيلاروسي إلى أن أي قرار يتعلق باستخدام السلاح النووي يخضع لاعتبارات دفاعية صارمة ومرتبطة بوجود تهديد حقيقي ومباشر للدولة. كما أوضح أن بيلاروسيا لا تسعى إلى الدخول في مواجهة مع أي طرف. لكنها تحتفظ بحقها الكامل في الدفاع عن أراضيها ومصالحها الوطنية. وتأتي هذه التصريحات وسط تصاعد المخاوف الدولية من اتساع دائرة التوتر بين روسيا والغرب. خاصة بعد الخطوات المتعلقة بنشر أسلحة نووية تكتيكية روسية داخل الأراضي البيلاروسية. وهذا ما أثار انتقادات غربية وتحذيرات من زيادة مخاطر المواجهة العسكرية في القارة الأوروبية.
تحالف دفاعي مع موسكو وضغوط غربية
وفي المقابل، تؤكد مينسك أن التعاون العسكري مع موسكو يندرج ضمن اتفاقيات دفاع مشترك. وتهدف هذه الاتفاقيات إلى تعزيز الردع ومنع أي تهديدات محتملة. بالإضافة إلى ذلك، تعتبر أن الضغوط الغربية والعقوبات الاقتصادية والسياسية المفروضة على بيلاروسيا ساهمت في زيادة التوترات في المنطقة.
استمرار الاستقطاب الدولي ومخاوف التصعيد
ويرى مراقبون أن التصريحات البيلاروسية تعكس استمرار حالة الاستقطاب الدولي المرتبطة بالحرب المستمرة في أوكرانيا. ويأتي ذلك في وقت تتزايد فيه الدعوات الدولية لخفض التصعيد. وتدعو هذه الدعوات إلى تجنب أي خطوات قد تؤدي إلى مواجهة أوسع وغير محسوبة بين القوى الكبرى.


