بيروت، لبنان – أعلنت الجهات الصحية في لبنان ارتفاع حصيلة ضحايا العدوان المستمر على البلاد منذ شهر مارس الماضي إلى 3355 شهيدًا و10095 جريحًا، في ظل استمرار الغارات والهجمات التي تستهدف مناطق متعددة، وسط تحذيرات من تفاقم الأوضاع الإنسانية والصحية بصورة غير مسبوقة. وأوضحت التقارير الرسمية أن أعداد الضحايا ارتفعت خلال الأيام الأخيرة نتيجة تكثيف العمليات العسكرية والقصف على عدد من المناطق الحدودية والبلدات السكنية، مما أدى إلى سقوط المزيد من المدنيين، إضافة إلى تدمير واسع في البنية التحتية والمرافق الحيوية.
ضغوط متزايدة على القطاع الصحي المتعثر
وأكدت السلطات الصحية اللبنانية أن المستشفيات والمراكز الطبية تواجه ضغوطًا متزايدة مع استمرار تدفق المصابين، خاصة في المناطق الجنوبية، في وقت تعاني فيه المؤسسات الصحية من نقص حاد في الأدوية والمستلزمات الطبية جراء الأزمة الاقتصادية والظروف الراهنة التي تمر بها البلاد. كما أشارت التقارير إلى أن آلاف العائلات اضطرت إلى النزوح قسراً من بلداتها نتيجة التصعيد العسكري المكثف، بينما تواصل فرق الإغاثة والدفاع المدني جهودها المضنية لانتشال الضحايا من تحت الأنقاض وتقديم المساعدات الإنسانية العاجلة للمتضررين.
تحذيرات دولية من كارثة إنسانية
وفي السياق ذاته، دعت منظمات دولية وإنسانية إلى ضرورة وقف التصعيد العسكري الفوري وتوفير ممرات آمنة لإدخال المساعدات الإنسانية والطبية اللوجستية، محذرة من أن استمرار العمليات العسكرية بهذا النسق قد يؤدي إلى كارثة إنسانية أوسع نطاقاً في لبنان والمنطقة ككل. وتشهد الحدود اللبنانية حالة من التوتر المتواصل منذ أشهر، وسط مخاوف إقليمية ودولية من اتساع نطاق المواجهات وتأثيرها المباشر على الاستقرار في الشرق الأوسط، في ظل الدعوات المتكررة لاحتواء الأزمة عبر الحلول السياسية والدبلوماسية.


