بيروت، لبنان – أكد وزير المالية اللبناني ياسين جابر أن لبنان بحاجة إلى وقف دائم للأعمال العدائية والعودة إلى استقرار مستدام، مشدداً على أن الهدن الهشة والمؤقتة لا تكفي لتحقيق الأمن أو دعم مسار التعافي الاقتصادي والاجتماعي في البلاد.
جاء ذلك خلال إطلاق الحكومة اللبنانية، بالتعاون مع الاتحاد الأوروبي والدنمارك وفرنسا عبر الوكالة الفرنسية للتنمية، برنامجاً بقيمة 32 مليون يورو لدعم المناطق المتضررة من النزاع في جنوب لبنان والبقاع.
دعوة إلى دعم دولي منسق
وقال جابر إن التحديات الحالية تتطلب شراكة دولية مرنة وسريعة تتجاوز المساعدات التقليدية، مؤكداً أن لبنان يحتاج إلى دعم قوي ومنسق يساعد على الحفاظ على التماسك الاجتماعي والاستجابة للحاجات الإنسانية العاجلة.
وأضاف أن قدرة لبنان على الصمود ما تزال موضع اختبار، إلا أن الصمود وحده لم يعد كافياً، مشيراً إلى أن الدعم الدولي المنسق وفي الوقت المناسب يمكن أن ينقل البلاد من مرحلة إدارة الأزمات إلى مرحلة التعافي والإصلاح وتجديد الأمل.
برنامج لدعم التعافي في الجنوب والبقاع
وأوضح بيان صادر عن الاتحاد الأوروبي أن البرنامج أعد في الأصل عقب وقف إطلاق النار في نوفمبر 2024، قبل أن يتم تعديله ليتناسب مع الظروف الحالية في لبنان، بهدف دعم المؤسسات الوطنية وتعزيز الاستعداد لمرحلة التعافي.
وأشار البيان إلى أن البرنامج سيدعم الاستجابة للاحتياجات الملحة على الأرض، إضافة إلى تعزيز قدرات السلطات المحلية ومساعدة المؤسسات الاقتصادية والزراعية على استعادة نشاطها وتوفير فرص عمل للفئات الأكثر تضرراً.
مشاركة أوروبية ودولية واسعة
وشهد حفل الإطلاق، الذي أقيم في السراي الحكومي الكبير، حضور رئيس الوزراء نواف سلام وعدد من المسؤولين الأوروبيين والدبلوماسيين، بينهم ممثلون عن الاتحاد الأوروبي وفرنسا والدنمارك.
وأكد مسؤولو الاتحاد الأوروبي وفرنسا والدنمارك التزامهم بمواصلة دعم لبنان في مواجهة أزماته الاقتصادية والإنسانية، مع التشديد على أهمية تنفيذ الإصلاحات وتعزيز دور المؤسسات اللبنانية في قيادة جهود التعافي والاستقرار.


