واشنطن، الولايات المتحدة – أكد وزير الخزانة الأمريكي، سكوت بيسنت، أن بلاده ستواصل “بلا هوادة” ملاحقة السفن والشركات الوسيطة المتورطة في بيع النفط الإيراني، في إطار سياسة تشديد الضغوط الاقتصادية والمالية على طهران، بالتزامن مع استمرار التوترات المرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني والتطورات الأمنية في المنطقة.
تشديد العقوبات على شبكات النفط الإيرانية
وقال وزير الخزانة الأمريكي إن الإدارة الأمريكية كثفت إجراءاتها الرامية إلى تعطيل شبكات تصدير النفط الإيراني، مؤكداً أن واشنطن تستهدف بشكل مباشر الجهات التي تسهم في الالتفاف على العقوبات أو تسهيل وصول العائدات النفطية إلى إيران.
وأوضح الوزير أن الولايات المتحدة مستمرة في فرض قيود صارمة على السفن والشركات الوسيطة التي تشارك في عمليات نقل وبيع النفط الإيراني، مشيراً إلى أن هذه الإجراءات تهدف إلى تقليص الموارد المالية التي تعتمد عليها طهران.
وأضاف أن واشنطن لن تتراجع عن سياسة “الضغط الأقصى” في ما يتعلق بالملف النفطي الإيراني، مؤكداً أن العقوبات ستشمل كل الكيانات والأطراف التي يثبت تورطها في تسهيل تجارة النفط الإيرانية خارج الأطر القانونية التي تفرضها الولايات المتحدة.
تجميد عملات مشفرة مرتبطة بإيران
وأشار وزير الخزانة الأمريكي إلى أن السلطات الأمريكية تمكنت من تجميد أكثر من نصف مليار دولار من العملات المشفرة المرتبطة بإيران، في خطوة تستهدف الحد من استخدام الأصول الرقمية في الالتفاف على العقوبات المالية الدولية.
وأكد أن الأجهزة المختصة تعمل على مراقبة التحويلات الرقمية والشبكات المالية المرتبطة بطهران، لمنع استخدامها في تمويل الأنشطة التي تعتبرها واشنطن مخالفة للعقوبات.
وشدد الوزير على أن الإجراءات الأمريكية الأخيرة ساهمت في تعطيل حصول إيران على مليارات الدولارات من عائدات مبيعات النفط، مؤكداً أن الإدارة الأمريكية تعتبر هذه السياسة جزءاً أساسياً من استراتيجيتها للضغط على طهران ودفعها إلى تغيير سلوكها الإقليمي والنووي.


