واشنطن، الولايات المتحدة – أكد قائد القيادة المركزية الأمريكية براد كوبر، أن سلاح البحرية الإيراني تعرض لخسائر كبيرة خلال الحرب الأخيرة. وأشار إلى أن البحرية الإيرانية “لن تعود إلى ما كانت عليه قبل الحرب لمدة جيل كامل”. جاء ذلك في ظل الضربات التي استهدفت القدرات العسكرية والبنية الصناعية الدفاعية لطهران.
وأوضح المسؤول العسكري الأمريكي أن القدرات الصاروخية الإيرانية شهدت تراجعاً بنسبة تصل إلى 90%. بالإضافة إلى ذلك، تعرض الأسطول البحري الإيراني لتضرر كبير، وأصيبت البنية الصناعية الخاصة بإنتاج الطائرات المسيّرة. كما أكد أن العمليات العسكرية الأخيرة أثرت بشكل واسع على القدرات القتالية الإيرانية.
وأضاف أن الولايات المتحدة عززت وجودها العسكري في منطقة عمليات القيادة المركزية. فقد تم نشر أكثر من 50 ألف جندي أمريكي في المنطقة. جاء ذلك في إطار الاستعداد للتعامل مع أي تطورات أمنية أو عسكرية محتملة.
جاهزية عسكرية ودعم للمفاوضات
وأشار قائد القيادة المركزية إلى أن واشنطن تواصل دعم المسار الدبلوماسي بالتوازي مع الحفاظ على الجاهزية العسكرية. كما أوضح أن مهمة القوات الأمريكية الحالية تتمثل في “الاستعداد للتحرك” مع استمرار المفاوضات الجارية مع إيران.
وأكد أن القوات الأمريكية تحافظ على وضعية عسكرية تتيح تقديم خيارات متعددة للرئيس الأمريكي ووزير الدفاع. ويضمن ذلك دعم الجهود الدبلوماسية، وفي الوقت نفسه الاستعداد لأي سيناريو تصعيدي قد تشهده المنطقة.
وأضاف أن الولايات المتحدة تسعي إلى الحفاظ على تفوقها العسكري والاستراتيجي في الشرق الأوسط. وأشار إلى أن ذلك يتطلب الجاهزية الكاملة للتحرك إذا اختارت طهران “الانتقام بدلاً من ضبط النفس”.
تصاعد التوتر في المنطقة
وتأتي التصريحات الأمريكية في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متصاعدة على خلفية الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى. وقد رافق ذلك هجمات متبادلة وتهديدات باستهداف المصالح والقواعد العسكرية.
ويرى مراقبون أن حديث القيادة المركزية يعكس استمرار القلق الأمريكي من احتمال لجوء إيران إلى إعادة ترتيب قدراتها العسكرية أو تنفيذ عمليات انتقامية عبر أذرعها الإقليمية. ويأتي ذلك رغم استمرار المساعي الدبلوماسية الرامية إلى احتواء الأزمة.
وتواصل الولايات المتحدة تعزيز وجودها العسكري في المنطقة، خاصة في الخليج العربي ومحيط مضيق هرمز. ويأتي ذلك وسط تحذيرات متكررة من تهديدات تطال الملاحة الدولية وأمن الطاقة العالمي.


