روما – أعلنت رئيسة الوزراء الإيطالية، جورجيا ميلوني، أن حكومتها بصدد إطلاق إطار عمل جديد خلال فصل الصيف المقبل. ويهدف هذا الإطار إلى إعادة إدراج الطاقة النووية ضمن استراتيجية الطاقة الوطنية. وتأتي هذه الخطوة لتعكس توجه روما نحو تقليل الاعتماد على واردات الطاقة الخارجية. بالإضافة إلى ذلك تركز على تعزيز أمنها الاستراتيجي في ظل التحولات العالمية.
وأكدت ميلوني أن الحكومة تعكف على إعداد خطة متكاملة تشمل الجوانب التشريعية والتقنية اللازمة لإعادة تفعيل ملف الطاقة الذرية. وجاء ذلك بعد عقود من التوقف الذي فرضته الاستفتاءات الشعبية الرافضة لهذا النوع من الطاقة في البلاد.
التكنولوجيا الحديثة وخفض الانبعاثات
أوضحت رئيسة الوزراء أن إيطاليا لا يمكنها تجاهل التطورات التكنولوجية المتعلقة بالمفاعلات النووية الحديثة والجيل الجديد من التقنيات منخفضة الانبعاثات. ويأتي ذلك خاصة مع الضغوط الاقتصادية الناجمة عن ارتفاع تكاليف الطاقة عالمياً. ويسعى التحرك الإيطالي إلى تنويع مصادر الإمداد وتقليل الارتباط بالغاز المستورد. ويبرز هذا المسعى لا سيما بعد الأزمات الجيوسياسية التي عصفت بالأسواق الأوروبية مؤخراً.
المفاعلات الصغيرة ومواجهة الانقسام الشعبي
تشير التقديرات إلى أن الخطة المرتقبة قد تركز على “المفاعلات النووية الصغيرة والمتطورة” (SMRs)، والتي تُعد خياراً أكثر أماناً وكفاءة. ورغم أن هذا التوجه يتماشى مع إعادة تقييم عدة دول أوروبية لسياساتها النووية كأداة لتحقيق الحياد الكربوني، إلا أن الملف لا يزال يثير انقساماً داخل الشارع الإيطالي. ينقسم الشارع بين مؤيد يراه ضرورة اقتصادية، ومعارض يخشى المخاطر البيئية المرتبطة بالنفايات النووية.


