طهران – أفادت وكالات أنباء إيرانية ومصادر مقربة من عائلة المحامية والناشطة الحقوقية البارزة، نسرين ستوده، بأن السلطات الإيرانية أفرجت عنها بكفالة. وجاء هذا القرار بعد توقيفها مطلع شهر أبريل الماضي. وقد حدث ذلك ضمن موجة اعتقالات ربطتها تقارير بالتوترات الإقليمية المتصاعدة بين طهران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى.
وأوضحت وكالة “نور نيوز” الإيرانية أن الإفراج تم بموجب كفالة مالية، دون الكشف عن التهم الرسمية الموجهة إليها أو تفاصيل الجلسات القضائية المقبلة. من جانبها، أكدت مهراوه خندان، ابنة ستوده، نبأ إطلاق سراح والدتها عبر منشور على منصات التواصل الاجتماعي. وقد أثار ذلك تفاعلاً واسعاً لدى المنظمات الحقوقية.
مسيرة حافلة بالدفاع عن الحريات المدنية
تُصنف نسرين ستوده كواحدة من أهم المدافعين عن حقوق الإنسان في إيران، حيث اشتهرت بتوليها قضايا معقدة تتعلق بالحريات المدنية وحقوق المرأة. وقد نالت ستوده تقديراً دولياً واسعاً. وكان أبرزه حصولها على جائزة “سخاروف” لحرية الفكر من البرلمان الأوروبي في عام 2012. ويأتي ذلك تقديراً لجهودها وشجاعتها في العمل الحقوقي.
ضغوط مستمرة وتوقيت إقليمي حساس
واجهت ستوده سلسلة من الاعتقالات والأحكام القضائية خلال السنوات الماضية بسبب نشاطها. وقد جرّ ذلك على طهران انتقادات حادة من منظمات دولية اعتبرت تلك الإجراءات تقييداً لحرية التعبير. ويأتي الإفراج الحالي في توقيت حساس تشهده المنطقة، حيث ينعكس التصعيد الخارجي عادة على الملفات الأمنية والحقوقية داخل البلاد. في الوقت نفسه، تتواصل المطالبات الدولية بضمان سلامتها وعدم تعرضها لملاحقات جديدة.


