بروكسل – صعد الاتحاد الأوروبي من تحركاته القانونية تجاه منصات التواصل الاجتماعي، عبر حزمة إجراءات تستهدف الحد من الأضرار النفسية والسلوكية الناتجة عن الإدمان الرقمي بين الأطفال والمراهقين. وتأتي هذه الخطوة في ظل قلق قاري متزايد من تأثير الخوارزميات التي تعزز الاستخدام المفرط للتطبيقات الذكية.
وأكد مسؤولون في المفوضية الأوروبية أن العمل جارٍ لتشديد الرقابة على “آليات الجذب الإدماني” التي تعتمدها كبرى شركات التكنولوجيا، خاصة تلك التي تستهدف الفئات العمرية الصغيرة لدفعهم لقضاء ساعات طويلة أمام الشاشات.
مواجهة “اقتصاد الانتباه” والتحقق من العمر
بحسب التقارير الصادرة من بروكسل، تركز القواعد الجديدة على مواجهة تقنيات التصميم النفسي مثل:
- التمرير اللانهائي (Infinite Scroll): الذي يمنع المستخدم من التوقف عن استهلاك المحتوى.
- التنبيهات المتكررة: التي تشتت التركيز وتزيد من التوتر الرقمي.
- أنظمة التوصية: التي سيتم إلزام الشركات بزيادة شفافيتها وتوفير إعدادات افتراضية أكثر أماناً.
كما يدرس الاتحاد الأوروبي فرض آليات صارمة للتحقق من العمر، لمنع القُصّر من الوصول إلى محتويات غير ملائمة وضمان حمايتهم من المحتوى الضار.
ارتباط الإفراط الرقمي بالصحة النفسية
يرى مختصون أن التحرك الأوروبي يستند إلى دراسات حديثة ربطت بين الإفراط في استخدام المنصات وارتفاع معدلات القلق والاكتئاب واضطرابات النوم لدى المراهقين. ويهدف المشرعون الأوروبيون من خلال هذه القوانين إلى وضع حدود لما يُعرف بـ “الاقتصاد القائم على جذب الانتباه”، مؤكدين أن حماية الصحة النفسية للأجيال القادمة تتقدم على المصالح التجارية لشركات التكنولوجيا الكبرى.


