تل أبيب ، اسرائيل – شهدت الساحة اللبنانية تصعيدا عسكريا خطيرا يوم الخميس، حيث أعلن الجيش الإسرائيلي عن وقوع إصابات في صفوف جنوده جراء هجمات نفذها حزب الله باستخدام الطائرات المسيرة. في الوقت نفسه، كثف الطيران الإسرائيلي غاراته على مناطق متفرقة من الجنوب والضاحية الجنوبية لبيروت. وقد أسفرت هذه الغارات عن سقوط قتلى وجرحى.
خسائر إسرائيلية واستهداف بالمسيرات
أقر المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي بإصابة 4 جنود في هجوم بمسيرة انقضاضية أطلقها حزب الله استهدفت تجمعا عسكريا. وأوضح أن الدفاعات الجوية حاولت اعتراض “هدف جوي مشتبه به” انطلق من الأراضي اللبنانية.
من جهتها، رفعت الإذاعة الإسرائيلية الرسمية حصيلة الخسائر. فقد أكدت إصابة 7 جنود خلال الـ24 ساعة الماضية جراء سلسلة هجمات بمسيرات استهدفت مواقع وتجمعات للجيش في المنطقة الحدودية.
غارات دموية واغتيالات قيادية
على الجانب اللبناني، أفادت الوكالة الوطنية للإعلام بارتفاع عدد الضحايا، حيث أسفرت غارة إسرائيلية استهدفت سيارة في بلدة حبوش عن مقتل شخصين. كما طال القصف المدفعي والجوي العنيف بلدات دير الزهراني، الكفور، الغندورية، صريفا، وفرون. بالإضافة إلى برج قلاويه، مما أحدث دمارا واسعا في الممتلكات.
وفي تطور استراتيجي بارز، أكدت وسائل إعلام عبرية أن الجيش الإسرائيلي نفذ عملية اغتيال استهدفت “مالك بلوط”، الذي وصف بأنه قائد وحدة “الرضوان” (نخبة حزب الله). تم تنفيذ ذلك في غارة جوية استهدفت منطقة حارة حريك بالضاحية الجنوبية لبيروت مساء الأربعاء.
وأشارت التقديرات العسكرية الإسرائيلية إلى احتمال مقتل نائبه أيضا في الغارة ذاتها التي استهدفت مبنى سكنيا.
خرق الهدوء في الضاحية
تكتسب الغارة على الضاحية الجنوبية أهمية استثنائية، كونها الأولى التي تستهدف هذا المعقل منذ بدء سريان تفاهمات وقف إطلاق النار في 16 أبريل الماضي.
ويمثل هذا الاستهداف تحولا في قواعد الاشتباك الميدانية. فقد اعتبر الجيش الإسرائيلي العملية “ضربة وقائية” ضد قيادات النخبة، بينما ينذر رد حزب الله بالمسيرات الانقضاضية بدخول المواجهة مرحلة جديدة من التصعيد المتبادل. وهذا يهدد استقرار المنطقة الحدودية بشكل كامل.


