بلفاست، إيرلندا – في تطور أمني يعيد للأذهان ذكريات الصراعات الدامية، يواجه إقليم إيرلندا الشمالية موجة تصعيد جديدة وخطيرة. حيث كشفت تقارير استخباراتية وأمنية عن مخططات لجماعات مسلحة تستهدف تصفية أفراد الشرطة ليس فقط أثناء أداء مهامهم. بل داخل “حرم منازلهم”.
نقل المعركة إلى الساحة الخاصة
وقالت وكالة “رويترز” للأنباء، نقلاً عن مصادر أمنية رفيعة، بأن التهديدات الأخيرة الصادرة عن فصائل مسلحة في الإقليم تجاوزت الأساليب التقليدية للمواجهة. لتنتقل إلى نمط “الملاحقة الشخصية”. وأشارت المصادر إلى أن هذه الجماعات وضعت عناصر الشرطة وأسرهم ضمن “دائرة الاستهداف المباشر” في أماكن إقامتهم. وهذا يمثل خرقاً خطيراً لقواعد الأمن الشخصي وتصعيداً غير مسبوق في حدة العداء تجاه مؤسسات الدولة.
استنفار أمني وحصون منزلية
ورداً على هذه التهديدات “الوقحة”، أعلنت السلطات في بلفاست حالة الاستنفار القصوى. كما باشرت بتنفيذ حزمة من الإجراءات المشددة تشمل:
تعزيز الحراسة: فرض رقابة أمنية مكثفة على الأحياء السكنية التي يقطنها أفراد الأمن.
رفع مستوى التأهب: توجيه تعليمات صارمة للعناصر الأمنية بضرورة اليقظة الدائمة وتغيير أنماط تحركهم اليومية.
تتبع الخلايا: تكثيف العمليات الاستخباراتية لتعقب مصادر هذه التهديدات وإجهاض أي مخطط قبل وصوله لمرحلة التنفيذ.
مخاوف من ارتدادات الماضي
وتسود حالة من القلق في الأوساط السياسية من أن تؤدي هذه التهديدات إلى انزلاق الإقليم مجدداً نحو دوامة العنف التي عصفت به لعقود.
ويرى مراقبون أن استهداف رجال الأمن في منازلهم يهدف إلى بث الرعب وتفكيك المنظومة الأمنية من الداخل. وهذا ما ترفضه الحكومة البريطانية جملة وتفصيلاً، مؤكدة أنها ستتخذ “إجراءات رادعة وحاسمة” لحماية سيادة القانون وضمان استقرار الأمن الداخلي.
تتابع الأجهزة المختصة الآن الموقف لحظة بلحظة، وسط تحذيرات من أن أي مساس بسلامة أفراد الشرطة سيقابل برد فعل قاسي. وسيطال هذا الرد رؤوس المخططين لهذه العمليات الإرهابية.


