القاهرة، مصر – في إطار الدور المصري المحوري لتعزيز ركائز الاستقرار في الشرق الأوسط، أجرى وزير الخارجية المصري، الدكتور بدر عبدالعاطي، اتصالات هاتفية مكثفة شملت الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء وزير خارجية دولة قطر. كما شملت الاتصالات عباس عراقجي، وزير الخارجية الإيراني. ركزت المباحثات على سبل دفع مسار التهدئة الإقليمية. بالإضافة إلى ذلك، تم متابعة مستجدات التفاوض بين واشنطن وطهران.
دبلوماسية التهدئة وإنهاء النزاعات
شدد عبدالعاطي خلال مشاوراته مع نظيريه القطري والإيراني على أن الأولوية القصوى للمرحلة الراهنة تكمن في:
تغليب الحلول السياسية: التمسك بالمسار الدبلوماسي كبديل وحيد لمواجهة الأزمات المعقدة.
استدامة وقف إطلاق النار: كما أكد ضرورة تكثيف التنسيق بين الأطراف الفاعلة لضمان تثبيت التهدئة. وتهدف هذه الخطوة إلى تحويلها إلى وقف دائم للعمليات العدائية وصولاً لإنهاء الصراعات.
سيادة الدول.. حجر الزاوية للأمن الإقليمي
أكد الدكتور عبدالعاطي أن الحوار الجاد هو السبيل لتفادي انزلاق المنطقة نحو صراعات أوسع، موضحاً أن رؤية القاهرة للأمن الإقليمي تنطلق من ثوابت لا تقبل المساومة، أهمها:
احترام السيادة الوطنية: ضرورة التزام كافة الأطراف باحترام سيادة الدول. كما أشار إلى عدم التدخل في شؤونها.
أمن الخليج: كذلك نبّه إلى وجوب مراعاة الشواغل الأمنية لدول المنطقة، لا سيما في منطقة الخليج العربي. ويعتبر ذلك جزءاً لا يتجزأ من الأمن القومي العربي.
أمن الملاحة واستقرار الاقتصاد العالمي
ولم تغب ملفات الأمن البحري عن طاولة المباحثات، حيث أشار عبدالعاطي إلى أن حرية الملاحة الدولية ليست مجرد شأن إقليمي، بل هي ركيزة أساسية لاستقرار الاقتصاد العالمي. ودعا إلى استمرار العمل المشترك والتنسيق الدولي لضمان سلامة الممرات المائية وحمايتها من أي تهديدات قد تضاعف من حالة التوتر.
تأتي هذه الاتصالات لتعكس استراتيجية مصر الثابتة في خفض حدة الاستقطاب. كما تهدف إلى ترسيخ قواعد السلام الشامل، عبر بناء جسور التواصل بين القوى الإقليمية والدولية بما يخدم مصالح شعوب المنطقة.


