بروكسل – في تحول درامي لنبرة الخطاب الأوروبي، أكدت مفوضة الاتحاد الأوروبي لشؤون التوسع، مارتا كوس، أن تركيا تمثل دولة “لا غنى عنها” للتكتل. كما أشادت بقدراتها العسكرية كضمانة للأمن في منطقة البحر الأسود. وأوضحت كوس أمام البرلمان الأوروبي أن جيش تركيا القوي يلعب دوراً محورياً في ظل الأزمات الأمنية المتفاقمة. وبناءً عليه، يمثل مستقبل انضمام تركيا للاتحاد الأوروبي 2026 انطلاقة جديدة قائمة على المصالح الاستراتيجية. إذ بدأت بروكسل تنظر لأنقرة كشريك أمني واقتصادي يتجاوز الملفات الخلافية التقليدية.
حائط صد عسكري: لماذا تحتاج أوروبا للجيش التركي الآن؟
ركزت التصريحات الأوروبية على الثقل العسكري التركي باعتباره “صمام أمان” لمواجهة تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية وتأمين طرق الملاحة. ومن الواضح أن حاجة أوروبا لأنقرة كمنظم للأمن في البحر الأسود دفعت بروكسل للاعتراف بمكانة تركيا كثاني أكبر قوة في “الناتو”. ونتيجة لذلك، رحبت الأوساط التركية بهذا الاعتراف الصريح بقوتها. كما اعتبرت أن “الواقعية السياسية” هي التي تفرض نفسها الآن على طاولة المفاوضات بين الطرفين.
تفوق اقتصادي: تركيا تتخطى “ميركوسور” في حسابات بروكسل
لم يتوقف الانبهار الأوروبي عند السلاح، بل امتد للاقتصاد؛ حيث اعتبرت كوس أن العلاقة مع أنقرة في مجالات الطاقة والنقل والروابط الرقمية تفوق في أهميتها التحالف مع تكتل “ميركوسور” اللاتيني. ومن المؤكد أن موقع تركيا كجسر يربط أوروبا بالقوقاز وآسيا الوسطى يجعلها لاعباً لا يمكن تجاوزه في هندسة الاقتصاد العالمي الجديد. وبناءً عليه، يظل مستقبل انضمام تركيا للاتحاد الأوروبي 2026 مرتبطاً بقدرة الطرفين على استثمار هذه اللحظة التاريخية. كما يجب عليهما تحويل الشراكة العسكرية والاقتصادية إلى واقع سياسي ملموس.


