طهران، إيران – أكد متحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية أن خيار نقل اليورانيوم المخصب إلى الولايات المتحدة غير مطروح نهائياً على طاولة المفاوضات الإيرانية. وتأتي هذه التصريحات رداً على التقارير التي أشارت إلى وجود مقترحات دولية تقضي بنقل المواد النووية الحساسة كشرط للتوصل إلى تسوية. وبناءً عليه، يمثل رفض إيران نقل اليورانيوم رسالة حازمة للمجتمع الدولي. إذ أن طهران لن تتنازل عن مكتسباتها التقنية التي حققتها على مدار السنوات الماضية تحت أي ضغوط مالية أو سياسية.
السيادة الوطنية ورفض المقترحات الخارجية “غير القانونية”
شدد المتحدث الرسمي على أن أي طرح يتضمن إخراج مخزون اليورانيوم من الأراضي الإيرانية يتعارض جملة وتفصيلاً مع مبدأ السيادة الوطنية. ومن الواضح أن طهران ترى في هذه المقترحات محاولة لفرض قيود غير عادلة على برنامجها المخصص للأغراض السلمية. وبالتالي، أوضحت الخارجية الإيرانية أن تطوير التكنولوجيا النووية هو حق مشروع مكفول بالقوانين الدولية. كما أشارت إلى أن الإذعان لمثل هذه الشروط يمثل سابقة خطيرة تمس الاستقلال السياسي للبلاد في اتخاذ قراراتها الاستراتيجية.
مسار المفاوضات وشروط الاتفاق النووي المرتقب
تأتي هذه المواقف الإيرانية المتصلبة في وقت حساس من المفاوضات الجارية، حيث يسود تباين حاد في وجهات النظر مع واشنطن حول آلية التعامل مع اليورانيوم عالي التخصيب. ومن المؤكد أن إيران تشترط أن يقوم أي اتفاق مستقبلي على أساس الاحترام المتبادل. كما تشترط الرفع الشامل للعقوبات الاقتصادية دون قيد أو شرط. وبناءً عليه، يظل رفض إيران نقل اليورانيوم هو العقدة الأبرز في منشار المفاوضات. وهذا يضع الوسطاء الدوليين أمام تحدي البحث عن حلول بديلة تضمن الأمن النووي دون المساس بالكرامة الوطنية الإيرانية.


