أبوظبي – أدان مجلس حكماء المسلمين بشدة حادث إطلاق النار الأليم الذي وقع في إحدى المدارس بوسط تركيا، والذي أسفر عن سقوط عدد من الضحايا والمصابين. وأعرب المجلس عن استنكاره الشديد لهذا الهجوم الذي استهدف صرحاً تعليمياً، مؤكداً أن مثل هذه الحوادث تمثل اعتداءً على القيم الإنسانية. وعلاوة على ذلك، يرى المجلس أن استهداف الأبرياء في المؤسسات التربوية يتطلب موقفاً دولياً حازماً. وبناءً عليه، يمثل رفض العنف والتطرف ركيزة أساسية في خطاب المجلس الرامي لحماية الأرواح والممتلكات. ومن هذا المنطلق، يتابع الحكماء بقلق تداعيات هذا الحادث على السلم المجتمعي.
إدانة شديدة ورفض قاطع للأعمال الإجرامية المنافية للشرائع
أكد المجلس، في بيان رسمي أصدره من مقره في أبوظبي، رفضه القاطع لمثل هذه الأعمال الإجرامية التي تتنافى تماماً مع تعاليم الإسلام السمحة. ومن الواضح أن هذه الهجمات تخالف كافة الشرائع السماوية، فضلاً عن كونها انتهاكاً صارخاً للأعراف والمواثيق الدولية التي تجرم العنف. ونتيجة لذلك، يشدد المجلس على أن الجرائم التي تستهدف المدنيين لا يمكن تبريرها تحت أي ظرف أو مسمى. إضافة إلى ذلك، يساهم خطاب رفض العنف والتطرف في تحصين الشباب ضد الأفكار الهدامة التي تؤدي إلى مثل هذه المآسي. ومع ذلك، تظل الحاجة ملحة لتضافر الجهود الأمنية والفكرية لاستئصال شأفة الإرهاب.
دعوة لتعزيز ثقافة التسامح وترسيخ قيم التعايش السلمي
دعا المجلس، وفقاً للبيان، إلى ضرورة تكثيف العمل على تعزيز ثقافة التسامح وترسيخ قيم التعايش والسلام بين مختلف المجتمعات. ومن المؤكد أن مواجهة مظاهر العنف تتطلب بناء وعي جمعي يرفض الكراهية ويقدس الحق في الحياة. وبناءً عليه، يرى المجلس أن التعليم المرتكز على الوسطية هو السد المنيع ضد التطرف الذي يهدد أمن واستقرار الشعوب. ومن ناحية أخرى، يعزز رفض العنف والتطرف من فرص الحوار البناء بين الحضارات والثقافات المختلفة. وفي السياق ذاته، يطالب المجلس المؤسسات التعليمية بتبني برامج توعوية تغرس في نفوس الطلاب قيم الاحترام المتبادل وقبول الآخر.
تعازي ومواساة لضحايا الحادث وتمنيات بالشفاء للمصابين
تقدم مجلس حكماء المسلمين بخالص التعازي والمواساة إلى أسر الضحايا الذين سقطوا في هذا الحادث الغادر، وإلى الجمهورية التركية حكومة وشعباً. ومن الواضح أن المجلس يقف متضامناً مع المتضررين في هذه المحنة الأليمة، معرباً عن تمنياته بالشفاء العاجل والكامل لجميع المصابين. ونتيجة لذلك، يجدد المجلس دعوته للعالم أجمع بضرورة التكاتف من أجل خلق بيئة آمنة تضمن سلامة الأجيال القادمة. إضافة إلى ذلك، يؤكد موقف رفض العنف والتطرف على التزام الحكماء بالدفاع عن الاستقرار العالمي. وفي النهاية، سيبقى المجلس صوتاً قوياً ينادي بالسلام والوئام وينبذ كل صور الإرهاب والاعتداء.


