طهران، إيران – وصل رئيس أركان الجيش الباكستاني، الجنرال عاصم منير، إلى العاصمة الإيرانية طهران، اليوم الأربعاء، على رأس وفد رفيع المستوى من إسلام آباد. تأتي هذه الزيارة الرسمية بهدف تعزيز التعاون الأمني وبحث ملفات إقليمية شائكة. تأتي أيضاً في ظل توترات متصاعدة في المنطقة.
وساطة وتنسيق أمني
وأفادت إدارة العلاقات العامة للجيش الباكستاني (ISPR)، في بيان رسمي، أن زيارة الجنرال منير تأتي في إطار “جهود الوساطة الجارية” والمستمرة التي تقودها إسلام آباد. تهدف هذه الجهود إلى تقريب وجهات النظر ونزع فتيل الأزمات الإقليمية.
ويرافق قائد الجيش في هذه المهمة وفد رسمي رفيع، يضم وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي. وهذا يعكس الصبغة الأمنية والسياسية المشتركة لهذه الزيارة.
ومن المقرر أن يلتقي الوفد الباكستاني بكبار المسؤولين العسكريين والسياسيين في طهران، وعلى رأسهم قيادات الأركان في الجيش الإيراني. كذلك سيجتمعون بمسؤولين في وزارة الخارجية، لمناقشة آليات التنسيق الحدودي ومكافحة الجماعات المسلحة. وتعمل تلك الجماعات على الممرات الجبلية الوعرة بين البلدين.
ملفات الحدود والاستقرار الإقليمي
تأتي هذه الزيارة في توقيت حساس، حيث يسعي البلدان إلى تجاوز الخلافات الحدودية السابقة وتعزيز الاتفاقيات الأمنية المشتركة.
ويرى مراقبون أن وجود وزير الداخلية محسن نقوي ضمن الوفد يشير إلى التركيز على ملفات “الأمن الداخلي” وإدارة الحدود. كذلك يشير إلى رغبة إسلام آباد في لعب دور “المتوازن” في الصراعات الدائرة بالشرق الأوسط، خاصة في ظل التهديدات المتبادلة بين طهران وبعض الأطراف الدولية.
آفاق التعاون العسكري
وبحسب بيان إدارة العلاقات العامة للجيش الإيراني، فإن المحادثات ستتطرق أيضاً إلى تعزيز التعاون الثنائي في المجالات الدفاعية وتبادل المعلومات الاستخباراتية. وتسعي باكستان، القوة النووية الجارة، إلى ضمان استقرار حدودها الغربية. وذلك يأتي في ظل انشغالها بملفات أخرى على حدودها الشرقية والأفغانية.
وتعد هذه الزيارة خطوة جوهرية في مسار الدبلوماسية العسكرية الباكستانية، حيث تحاول إسلام آباد الحفاظ على علاقات متزنة مع طهران. وتسعى أيضاً للحفاظ في الوقت ذاته على تحالفاتها الاستراتيجية الأخرى، بما يضمن عدم تحول المنطقة إلى ساحة للصراعات المفتوحة. هذه التوترات قد تؤثر على الأمن القومي لجنوب آسيا.


