برلين – ألمانيا – أعلنت نقابة مضيفي الطيران في شركة “لوفتهانزا” الألمانية رسمياً تنظيم إضراب جديد يستمر لمدة يومين كاملين. ويأتي هذا التحرك في إطار تصعيد واضح للأزمة المستمرة بين العاملين وإدارة الشركة العريقة. وعلاوة على ذلك، تفجرت هذه الأزمة على خلفية الخلافات العميقة المتعلقة بالأجور وظروف العمل القاسية. وبناءً عليه، يواجه قطاع النقل الجوي في ألمانيا مطلع عام 2026 تحديات تشغيلية كبرى قد تؤدي إلى توقف مئات الرحلات. ومن هذا المنطلق، تضغط النقابة بقوة لتحقيق مكاسب معيشية تضمن حقوق أطقم الضيافة في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة.
شلل جزئي في حركة الطيران بمطارات فرانكفورت وميونيخ
يُتوقع أن يتسبب الإضراب في شلل جزئي وملموس بحركة الملاحة الجوية، خاصة على الرحلات الداخلية والأوروبية. ومن الواضح أن إلغاء وتأجيل مئات الرحلات سيؤثر بشكل مباشر على خطط سفر آلاف الركاب داخل ألمانيا وخارجها. ونتيجة لذلك، تتزايد حالة الارتباك في المطارات الرئيسية مثل فرانكفورت وميونيخ اللذين يمثلان قلبا النقل الجوي في ألمانيا النابضين. إضافة إلى ذلك، تخشى شركات السياحة من تضرر سمعة القطاع أمام المسافرين الدوليين بسبب تكرار هذه التحركات. ومع ذلك، تؤكد النقابة أن التوقف عن العمل هو الوسيلة الوحيدة لإيصال صوت العاملين للإدارة.
تعثر المفاوضات ومطالب برفع الرواتب لمواجهة التضخم
تأتي هذه الخطوة التصعيدية بعد تعثر جولات التفاوض الأخيرة بين الطرفين بشكل مخيب للآمال. ومن المؤكد أن النقابة تتمسك بمطالبها الخاصة برفع الرواتب بما يتناسب مع معدلات التضخم المرتفعة في أوروبا. وبناءً عليه، يطالب المضيفون بتحسين جداول العمل وتقليل ساعات الضغط المتزايدة التي ترهق أطقم الضيافة يومياً. ومن ناحية أخرى، يرى العاملون أن تعافي قطاع النقل الجوي في ألمانيا وارتفاع معدلات التشغيل يجب أن ينعكس إيجاباً على مداخيلهم. وفي السياق ذاته، ترفض النقابة العروض التي تصفها بـ “الهزيلة” والتي لا تلبي الحد الأدنى من متطلبات العيش الكريم.
رد إدارة لوفتهانزا ومستقبل التحركات العمالية في أوروبا
تؤكد إدارة “لوفتهانزا” من جانبها أنها قدمت عروضاً “متوازنة” تهدف للحفاظ على استقرار الشركة المالي. ومن الواضح أن الفجوة لا تزال قائمة وواسعة مع ممثلي العاملين، مما يهدد بمزيد من الإضرابات المستقبيلة. ونتيجة لذلك، دعت الشركة المسافرين لمتابعة حالة رحلاتهم أولاً بأول عبر منصاتها الإلكترونية الرسمية لتجنب الازدحام. إضافة إلى ذلك، يندرج هذا الإضراب ضمن موجة أوسع من التحركات العمالية التي تجتاح القارة العجوز بسبب غلاء المعيشة. وفي النهاية، سيبقى استقرار النقل الجوي في ألمانيا رهناً بالوصول إلى اتفاق عادل يوازن بين مصالح الشركة وحقوق العاملين.



