الأنبار ، العراق – أفاد مصدر أمني رفيع المستوى في محافظة الأنبار، اليوم السبت، بسقوط ضحيتين من عناصر الحشد الشعبي جراء ضربة جوية مجهولة المصدر استهدفت أحد المقرات العسكرية في قضاء القائم الحدودي مع سوريا. يأتي ذلك في تطور ميداني لافت يتزامن مع حالة من التأهب الأمني القصوى التي تشهدها المناطق الغربية من البلاد.
تفاصيل الاستهداف الجوي
وذكر المصدر ، أن “قصفاً جوياً نفذته طائرة مجهولة الهوية، استهدف بدقة مقراً عسكرياً يقع في منطقة السكك (الجمرك) الحيوية ضمن قضاء القائم”. مبيناً أن الهجوم أسفر في حصيلة أولية عن مقتل عنصرين من منتسبي الحشد الشعبي الذين كانوا يتواجدون داخل المقر لحظة وقوع الضربة. وأضاف المصدر أن “حجم الأضرار المادية التي لحقت بالموقع لا يزال قيد الحصر والتقييم من قبل اللجان المختصة”. يأتي ذلك نظراً لشدة الانفجار الذي هز المنطقة المحيطة. كما أشار إلى أن سيارات الإسعاف هرعت إلى مكان الحادث لنقل جثامين الضحايا. فيما فرضت القوات الأمنية طوقاً مشدداً حول الموقع المستهدف.
تحليق مكثف وتأهب أمني
يأتي هذا القصف وسط استمرار تحليق مكثف للطيران المسير والمقاتل في سماء الشريط الحدودي العراقي السوري. مما دفع بالوحدات العسكرية المرابطة هناك إلى رفع درجة الاستعداد القتالي تحسباً لأي هجمات إضافية. وتشهد المنطقة منذ ساعات الصباح حالة من القلق والترقب. لا سيما مع غموض هوية الطيران الذي نفذ الضربة. ويأتي ذلك وسط ترجيحات بأن تكون الضربة مرتبطة بالتوترات الإقليمية الراهنة التي تعصف بالمنطقة.
تداعيات ميدانية
وتعد منطقة القائم من المناطق الاستراتيجية التي تشهد نشاطاً أمنياً مكثفاً لضبط الحدود ومنع التسلل. إلا أن وقوع مثل هذه الضربات الجوية “مجهولة المصدر” يعيد تسليط الضوء على التحديات التي تواجه سيادة الأجواء العراقية.
حتى اللحظة، لم تصدر أي جهة رسمية أو قيادة العمليات المشتركة بياناً تفصيلياً يوضح طبيعة الطائرات المنفذة. فيما تستمر التحقيقات الميدانية لجمع شظايا الصواريخ وتحديد نوع السلاح المستخدم في الهجوم الذي طال العمق العراقي الحدودي.



