إسلام آباد ، باكستان – في ظل تصاعد حدة التوترات الإقليمية التي تفرض ظلالها الثقيلة على أمن واستقرار جنوب آسيا والشرق الأوسط، أعلنت وزارة الخارجية الباكستانية عن تحرك دبلوماسي مكثف تقوده إسلام آباد. ويسعى هذا التحرك لفتح قنوات الحوار وتخفيف حدة الاستقطاب بين القوى الإقليمية والدولية.
حراك إقليمي لـ “تبريد” الجبهات المشتعلة
أكدت الوزارة في بيان رسمي أنها تجري اتصالات مستمرة وواسعة النطاق مع دول المنطقة بهدف بلورة رؤية مشتركة تضمن خفض التصعيد ومنع انزلاق المنطقة نحو مواجهات غير محسومة النتائج.
وتأتي التحركات في وقت حساس تسعى فيه القوى الكبرى لتجنب مواجهة شاملة قد تخرج عن السيطرة.
نقاط تقاطع.. هل يقترب الاتفاق؟
وكشفت الخارجية الباكستانية عن وجود “نقاط تقاطع مشتركة” ومساحات قابلة للتفاوض بين الولايات المتحدة وإيران. واعتبرت الوزارة أن هذه الأرضية تمثل فرصة جوهرية للتوصل إلى اتفاق مستقبلي ينهي حالة القطيعة والتوتر الميداني. كما شددت الوزارة على عزمها الراسخ لمواصلة دورها “المسهّل” للمفاوضات، مؤكدة أن الحوار هو المسار الوحيد والمستدام لحلحلة الأزمات العالقة.
ترقب لوصول الوفود والجدول الزمني
وفي سياق متصل، أوضح المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية أن الجهود الدبلوماسية لا تزال في مراحلها التحضيرية لضمان إنجاح أي لقاء مباشر. وأشار إلى أنه لم يتم حتى اللحظة تلقي تأكيد رسمي بشأن موعد وصول الوفد الأمريكي لبدء جولة المحادثات المرتقبة. وهذا يعكس دقة الموقف وحساسية الترتيبات اللوجستية والسياسية.
باكستان كـ “وسيط موثوق” في صراع الأقطاب
يرى محللون سياسيون أن التحرك الباكستاني يأتي في توقيت حرج، حيث تسعى إسلام آباد لتقديم نفسها كـ “وسيط موثوق” يمتلك القدرة على تبريد الجبهات المشتعلة مستغلةً علاقاتها المتوازنة مع الطرفين
. إن إصرار باكستان على تسهيل المفاوضات يعكس قلقها العميق من تداعيات أي مواجهة شاملة على أمنها القومي. لذلك يدفعها ذلك لرمي ثقلها الدبلوماسي خلف مبادرات السلام الإقليمي.



