الدوحة ، قطر – تلقى معالي الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري، اتصالا هاتفيا اليوم الخميس، من سعادة السيد يوهان فاديفول، وزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية. وتركز الاتصال على التطورات الدراماتيكية للتصعيد العسكري في المنطقة، وتداعياته الخطيرة على الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي. كما بحث الجانبان السبل الكفيلة بحل الخلافات بالوسائل السلمية لتجنب انزلاق المنطقة نحو مواجهة شاملة.
تحذير من استهداف البنية التحتية
وخلال الاتصال، أكد وزير الخارجية القطري على ضرورة الوقف الفوري للاعتداءات الإيرانية “غير المبررة” التي تطال قطر ودول المنطقة. وحذر معاليه بشدة من مغبة الاستهداف غير المسؤول للبنية التحتية الحيوية، خاصة المنشآت المرتبطة بالأمن المائي والغذائي ومنشآت الطاقة الحساسة. بالإضافة إلى ذلك، شدد الشيخ محمد بن عبدالرحمن على أهمية تعزيز التنسيق الدولي وتغليب لغة العقل والحكمة للعودة إلى طاولة الحوار. ويضمن ذلك سلامة البيئة، وحرية الملاحة، واستقرار إمدادات الطاقة العالمية التي باتت مهددة بشكل مباشر.
الدوحة: سيادتنا خط أحمر
يأتي هذا التحرك الدبلوماسي غداة تصريحات حازمة للمتحدث باسم الخارجية القطرية، الدكتور ماجد الأنصاري، الذي أكد أن إيران تجاوزت “العديد من الخطوط الحمراء” عبر هجماتها الأخيرة. وجدد الأنصاري تأكيد الدوحة على اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة للدفاع عن سيادتها ضد أي اعتداء. كما أشار إلى أن قطر تقف بحزم ضد استهداف المنشآت المدنية والحيوية التي تهدد أمن المنطقة بأسرها، داعيا في الوقت ذاته إلى خفض التصعيد الشامل.
سياق “الردود المتبادلة” والضحايا المدنيين
ومنذ انطلاق العمليات العسكرية الكبرى في 28 فبراير الماضي، تعرضت دول الخليج لسلسلة من الهجمات الإيرانية بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة. وبينما تزعم طهران أن عملياتها تأتي في إطار الرد على الهجمات الأمريكية الإسرائيلية وتستهدف القواعد العسكرية فقط، إلا أن الوقائع الميدانية أثبتت وقوع أضرار جسيمة في مرافق مدنية شملت مطارات وموانئ ومجمعات سكنية، مما أسفر عن وقوع ضحايا بين المدنيين الأبرياء. وتسعى الدوحة، عبر حراكها مع القوى الدولية مثل ألمانيا، إلى كبح جماح هذا التهور العسكري. كذلك تهدف لضمان عدم تحويل المنشآت الاقتصادية والحيوية إلى ساحة لتصفية الحسابات الإقليمية، في ظل ظروف دولية بالغة التعقيد.


