بغداد ، العراق – تعرضت نقطة تفتيش أمنية مشتركة، تضم عناصر من الجيش العراقي واللواء الـ 30 التابع لهيئة الحشد الشعبي، صباح اليوم الثلاثاء، إلى قصف جوي مباغت في محافظة نينوى. وقد أثار هذا الهجوم حالة من الاستنفار الأمني في المنطقة. وأفاد مراسلنا في محافظة نينوى بأن الغارة استهدفت سيطرة أمنية تقع ضمن النطاق الجغرافي لقرية “بلاوات” التابعة لناحية “النمرود”. وتقع هذه القرية جنوب شرق مدينة الموصل. وبحسب الشهادات الأولية، فإن الضربة الجوية جاءت في وقت كان فيه أفراد القوات المشتركة يؤدون مهامهم الروتينية. فقد كانوا يقومون بتأمين الطريق الاستراتيجي الذي يربط المنطقة بمحيطها.
وأضاف المراسل أن حجم الخسائر البشرية والمادية لم يعرف حتى اللحظة؛ حيث لا تزال فرق الإنقاذ والقوات المساندة تواجه صعوبة في الوصول الدقيق إلى نقطة الاستهداف. ويرجع ذلك إلى استمرار تحليق الطيران الحربي في سماء المنطقة. وقد فرض هذا الوضع طوقا أمنيا مشددا حال دون اقتراب المدنيين أو الطواقم الإعلامية من موقع الحادث. وتشير المعلومات الأولية الواردة من مصادر ميدانية إلى أن الضربة اتسمت بالدقة. لذلك، يرجح استخدام أسلحة نوعية في استهداف الموقع. وفي الوقت الذي تتضارب فيه الأنباء حول هوية الطيران المهاجم، لا تزال القيادات الأمنية في نينوى تلتزم الصمت. فهم ينتظرون استكمال التحقيقات الميدانية ورفع تقارير التقييم العسكري من أرض الواقع.
وتعد ناحية النمرود من المناطق الحساسة أمنيا، نظرا لموقعها الاستراتيجي وتداخلها مع مناطق نشاط لخلايا نائمة. وهذا ما يجعل هذا الاستهداف تحولا لافتا في المشهد الأمني لمحافظة نينوى. وتعهد المسؤولون المحليون بتحديث المعلومات فور توفر تفاصيل دقيقة حول طبيعة الهجوم والجهة المسؤولة عنه. كما تستمر حالة التأهب القصوى في صفوف القطعات المنتشرة في المحور الجنوبي الشرقي للموصل. ويأتي ذلك تحسبا لأي تصعيد إضافي قد تشهده الساعات المقبلة في ظل الأوضاع الراهنة.



