واشنطن ، الولايات المتحدة – في تصعيد إعلامي وسياسي لافت، نشر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مساء الاثنين بتوقيت واشنطن، مقطع فيديو عبر حسابه الرسمي على منصة “إكس” (تويتر سابقا). يوثق الفيديو لحظات استهداف منشآت عسكرية في مدينة أصفهان الإيرانية، وذلك وسط تصاعد وتيرة العمليات العسكرية المتبادلة في المنطقة. ورغم خلو الفيديو من أي تعليق توضيحي، إلا أن توقيته وتوقيعه يرسلان رسالة تهديد واضحة لطهران.
وفي سياق متصل، كشفت صحيفة “نيويورك بوست” في مقابلة نشرتها الاثنين عن تحذير شديد اللهجة وجهه ترامب لما وصفهم بـ “بقايا النظام الإيراني”. دعاهم ترامب إلى العودة لطاولة المفاوضات قبل فوات الأوان.
وجاءت تصريحات الرئيس الأمريكي تعليقا على سلسلة من الهجمات النوعية التي طالت بنية تحتية حيوية. أشار الرئيس الأمريكي إلى الهجوم الذي نفذته طهران واستهدف أكبر مصفاة نفط في إسرائيل. كما حذر القيادة السياسية والبرلمانية الإيرانية من تبعات هذا المسار.
وتشير التقارير الواردة إلى أن رقعة النزاع اتسعت لتشمل أطرافا إقليمية أخرى. حيث أفادت مصادر عن تصعيد إيراني طال محطة للمياه والكهرباء في الكويت، بالتزامن مع هجوم صاروخي مكثف تسبب في اندلاع نيران هائلة في مصفاة نفط بمدينة حيفا شمال إسرائيل. وقد دفعت هذه التطورات الميدانية المراقبين إلى طرح تساؤلات حول طبيعة الرد الأمريكي المحتمل في ظل هذه الأجواء المشحونة.
وعند سؤاله بشكل مباشر عن الخطوات القادمة وكيفية التعامل مع هذا التحدي العسكري، اكتفى الرئيس ترامب بإجابة مقتضبة ومثيرة للترقب. حيث قال: “سترون ذلك قريبا”، مما يعزز التكهنات حول استعداد واشنطن لعملية عسكرية واسعة أو رد فعل استراتيجي وشيك.
وتأتي هذه التطورات لتضع المنطقة أمام مفترق طرق خطير. تتسارع وتيرة الأحداث وتتداخل فيها التهديدات الأمنية المباشرة مع التحركات الدبلوماسية المأزومة، مما يجعل الوضع في منطقة الشرق الأوسط في حالة تأهب قصوى. ينتظر الجميع الساعات أو الأيام المقبلة التي قد تحمل تغييرات جذرية في المشهد العسكري الإقليمي.



