تل ابيب ، اسرائيل – أعلن الجيش الإسرائيلي، يوم الثلاثاء، عن استعداده الكامل لمواصلة وتوسيع نطاق عملياته العسكرية ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية خلال الأسابيع القليلة المقبلة. كما أكد امتلاكه القدرات اللوجستية والبشرية اللازمة لاستكمال بنك الأهداف المرسوم من قبل القيادة السياسية. وفي إيجاز صحفي، صرح نداف شوشاني، المتحدث الدولي باسم الجيش الإسرائيلي، بأن القوات المسلحة وضعت خططاً ميدانية تمتد لأسابيع إضافية من المواجهة المباشرة. وأضاف شوشاني: “نحن على أهبة الاستعداد لمواصلة العملية العسكرية؛ فلدينا الأهداف المحددة، والذخيرة الكافية، والقوى البشرية الجاهزة للتنفيذ”. ومع ذلك، شدد المتحدث العسكري على أن القرار النهائي بشأن استمرار الحرب أو توقيتها الزمني يظل رهناً بتقديرات وتوجيهات المستوى السياسي في تل أبيب.
تأتي هذه التصريحات العسكرية في أعقاب ظهور إعلامي بارز لرئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو. فقد أكد نتنياهو أن الحرب ضد إيران حققت مكاسب استراتيجية كبيرة. وفي مقابلة مع قناة “نيوزماكس” الأمريكية المحافظة، يوم الاثنين، كشف نتنياهو أن العمليات العسكرية “قطعت بالتأكيد أكثر من نصف الطريق” نحو تحقيق أهدافها النهائية.
ورغم رفضه تقديم جدول زمني محدد لنهاية النزاع، أوضح نتنياهو أن مفهوم “منتصف الطريق” الذي أشار إليه يتعلق بـ “إنجاز المهام الاستراتيجية” وتدمير القدرات المعادية. لكنه أوضح أنه ليس بالضرورة مرور نصف المدة الزمنية للحرب. وتعكس هذه التصريحات إصرار الحكومة الإسرائيلية على المضي قدماً في تقويض البنية التحتية العسكرية لإيران. ويأتي ذلك في ظل غياب أي بوادر للتهدئة الدبلوماسية.
ويرى مراقبون أن تزامن تصريحات نتنياهو مع تأكيدات المتحدث العسكري يشير إلى مرحلة جديدة من التصعيد. من خلال ذلك، تهدف إسرائيل إلى استنزاف القدرات الإيرانية بشكل كامل. ومع استمرار التحشيد والعمليات، تظل المنطقة في حالة ترقب لما ستسفر عنه الأسابيع المقبلة. خاصة مع إعلان الجيش الإسرائيلي أن “بنك الأهداف” لا يزال يحوي الكثير من المواقع الحيوية التي لم تُستهدف بعد.



