موسكو ، روسيا – أكدت وزارة الخارجية الروسية أن موقف موسكو التفاوضي بشأن الأزمة الأوكرانية لم يشهد أي تغيير. وهذه رسالة واضحة تعكس تمسك الكرملين بثوابته، رغم الضغوط الغربية المتزايدة والدعوات المتكررة لاستئناف مسار التسوية السياسية.
وأوضحت الخارجية الروسية، في تصريحات رسمية، أن أي مفاوضات مستقبلية يجب أن تأخذ في الاعتبار “الواقع الجديد على الأرض”. وهذا يشير إلى المناطق التي تسيطر عليها القوات الروسية. كما اعتبرت أن تجاهل هذه المعطيات لن يؤدي إلى نتائج ملموسة.
ويأتي هذا الموقف في وقت تتكثف فيه التحركات الدولية لإحياء المسار الدبلوماسي، وسط جهود أوروبية وأمريكية للضغط على موسكو من أجل تقديم تنازلات. ويحدث ذلك خاصة مع استمرار العمليات العسكرية وتداعياتها الإنسانية والاقتصادية.
ويرى مراقبون أن تمسك روسيا بموقفها يعكس استراتيجية تفاوضية قائمة على كسب الوقت وتعزيز المكاسب الميدانية. في المقابل، تسعى كييف وحلفاؤها لفرض شروط مختلفة على طاولة المفاوضات.
كما يشير محللون إلى أن الفجوة بين الطرفين لا تزال واسعة. لذلك، تصبح فرص التوصل إلى تسوية قريبة محدودة، في ظل تضارب الرؤى حول القضايا الجوهرية، وعلى رأسها الحدود والسيادة والضمانات الأمنية.
ويؤكد هذا التصريح أن الأزمة الأوكرانية لا تزال بعيدة عن الحل. إضافة إلى ذلك، سيظل مسار التفاوض رهين التوازنات الميدانية والضغوط الدولية، في مشهد مفتوح على مزيد من التعقيد خلال المرحلة المقبلة.


