طهران ، إيران- تصعيد أمني غير مسبوق في طهران: مقتل قيادات بارزة في الحرس الثوري والباسيج بغارات إسرائيلية
في ليلة من التصعيد العسكري العنيف التي هزت أرجاء العاصمة الإيرانية طهران، أفادت تقارير ميدانية متطابقة بمقتل عدد من كبار القادة الأمنيين والعسكريين في غارات جوية إسرائيلية دقيقة. استهدفت هذه الضربات مقرات استراتيجية تابعة للحرس الثوري ومنظمة “الباسيج”.
وأكدت المصادر الرسمية مقتل عظيم إسماعيلي خسرو آبادي، نائب رئيس منظمة “الباسيج”، وذلك في هجوم جوي استهدف مقراً قيادياً للمنظمة في طهران بتاريخ 16 مارس/آذار. وجاء مقتل إسماعيلي في ذات الغارة التي أودت بحياة غلام رضا سليماني، رئيس منظمة الباسيج. وقد وصفت هذه الضربة بأنها “اختراق أمني نوعي” لهيكل القيادة الإيرانية. يُذكر أن إسماعيلي كان يمتلك خلفية أمنية واسعة. فقد شغل سابقاً منصب نائب رئيس قسم الموارد البشرية والتفتيش في الحرس الثوري بمحافظة خوزستان، قبل أن يتدرج في مناصبه القيادية العليا.
وفي سياق متصل، توسعت دائرة الاستهداف الإسرائيلي لتطال قيادات أمنية رفيعة أخرى؛ حيث تواترت أنباء من مصادر إسرائيلية عن مقتل قائد الشرطة الإيرانية، أحمد رضا رادان، في غارات مكثفة شنها الطيران الإسرائيلي على أهداف في طهران ليلة أمس الجمعة. وعلى الرغم من الصمت الرسمي الإيراني حول مصير رادان حتى اللحظة، إلا أن هذه الأنباء أحدثت حالة من الارتباك داخل الأوساط الأمنية. خاصة وأن رادان يُعد أحد أعمدة الجهاز الأمني في البلاد.
تأتي هذه الغارات في إطار حملة عسكرية واسعة ومستمرة منذ 28 فبراير الماضي، والتي تشنها إسرائيل والولايات المتحدة ضد أهداف إيرانية استراتيجية. وقد تسببت هذه العمليات في استنزاف كبير للقيادات الأمنية الإيرانية. حيث شملت قائمة القتلى منذ بدء التصعيد عشرات المسؤولين، على رأسهم المرشد الأعلى علي خامنئي ومسؤولون أمنيون وعسكريون بارزون. ونتيجة لذلك، وضعت السلطات الإيرانية في مواجهة تحديات وجودية صعبة.
تتزامن هذه الضربات مع حالة من الترقب الشديد في المنطقة، وسط تحذيرات من احتمالية توسع رقعة الصراع. وبينما ترد طهران بإطلاق الصواريخ والطائرات المسيرة، تستمر العمليات العسكرية في استهداف البنية التحتية القيادية لطهران. يعكس استمرار الضربات تحولاً جذرياً في طبيعة الصراع الذي يتجاوز الحدود التقليدية للمواجهة. ويهدد هذا التحول بقلب موازين القوى في الشرق الأوسط في ظل استمرار هذا النزاع العنيف.


