تل ابيب ، اسرائيل – أصدر الجيش الإسرائيلي، الأربعاء، أوامر بإخلاء “فوري” لمناطق واسعة في جنوب لبنان، داعياً السكان للانتقال شمال نهر الليطاني، في اليوم الثالث من تصعيد القتال مع جماعة حزب الله المدعومة من إيران. ويأتي هذا الإجراء ضمن سلسلة هجمات إسرائيلية. جاء ذلك رداً على إطلاق حزب الله صواريخ وطائرات مسيرة على أراضيها.
نزوح واسع وإجراءات طارئة
وأفادت الأمم المتحدة بأن نحو 60 ألف شخص نزحوا جراء القتال. وأضافت السلطات اللبنانية أن عدد النازحين منذ بداية الحرب وصل إلى عشرات الآلاف. أدى ذلك إلى مضاعفة الضغوط على المرافق الحكومية والخدمات الأساسية. وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية مقتل 50 شخصاً وإصابة 246 آخرين منذ يوم الاثنين. كان من بين الضحايا مدنيون في بعلبك والحازمية.
انتشار القوات اللبنانية والإسرائيلية
وأكد الجيش اللبناني إعادة نشر وحداته على طول الحدود لمراقبة التوغلات الإسرائيلية. في المقابل، دخل الجيش الإسرائيلي تسع بلدات على الأقل جنوب لبنان وشن غارات على مواقع متعددة. استهدف الجيش الإسرائيلي أكثر من 250 موقعاً لحزب الله خلال 48 ساعة. وشددت إسرائيل على ضرورة انتقال السكان فوراً لضمان سلامتهم. مع ذلك، أبقت إسرائيل على قوات في مواقع استراتيجية لمنع أي هجمات على المستوطنات الشمالية.
هجمات حزب الله وردود فعل
ردّ حزب الله بشن عدة هجمات، بينها إطلاق صاروخ عالي الدقة على منشأة عسكرية في شمال إسرائيل. كما أطلق طائرة مسيرة على قاعدة تبعد 120 كيلومتراً عن الحدود اللبنانية. وأدى إطلاق صواريخ من لبنان إلى دوي صافرات الإنذار في تل أبيب. في المقابل، لم يتم الإعلان عن سقوط ضحايا في إسرائيل حتى الآن. ويستمر الصراع في لبنان بعد هجوم أمريكي إسرائيلي على إيران أدى إلى مقتل الزعيم الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي. نتيجة لذلك، اشتعلت موجة تصعيد في المنطقة.

