أنقرة، تركيا – أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، اليوم الثلاثاء، أن الدولة التركية تسخر كافة طاقاتها الدبلوماسية والسياسية لمنع تصاعد العنف في المنطقة. كما شدد على أولوية حقن الدماء والحيلولة دون نشوب صراعات جديدة بين الدول الجارة والصديقة.
حراك دبلوماسي لإحلال السلام
وفي كلمة ألقاها خلال فعالية استضافها المجمع الرئاسي بالعاصمة أنقرة، أشار الرئيس أردوغان إلى أن المنطقة تمر بظروف استثنائية وتطورات متسارعة تتطلب أقصى درجات اليقظة والحكمة. وقال أردوغان: “نحن نحشد إمكاناتنا لكي لا يراق مزيد من الدماء في منطقتنا، وقبل أن تتسلل عداوات جديدة بين دول شقيقة تربطنا بها أواصر تاريخية وجغرافية”. وأضاف أن تركيا تواصل بعزم لا يلين جهودها الرامية لإحلال السلام والاستقرار. واعتبر أن استقرار الجوار هو جزء لا يتجزأ من الأمن القومي التركي.
الدبلوماسية كخيار استراتيجي
وأوضح الرئيس التركي أن نهج بلاده يرتكز بشكل أساسي على “دبلوماسية السلام”. كذلك أشار إلى بذل جهود مكثفة خلف الكواليس وفي المحافل الدولية لإيجاد حلول عادلة ومنصفة للأزمات القائمة. وتابع: “نسعى لحل المشكلات عبر الحوار والتفاوض على طاولة المباحثات، بعيداً عن لغة السلاح والتصعيد الذي لا يخدم سوى أعداء المنطقة”.
رؤية تركيا للمرحلة المقبلة
تأتي تصريحات أردوغان في وقت تشهد فيه الساحة الإقليمية تجاذبات حادة. بناء على ذلك، يضع ذلك أنقرة في موقع “الوسيط الساعي للتهدئة”. ويرى مراقبون أن تشديد أردوغان على مصطلح “الدول الشقيقة” يعكس رغبة تركية في قيادة مبادرة صلح إقليمية. بالتالي تهدف هذه المبادرة إلى منع انزلاق القوى الكبرى في المنطقة نحو مواجهة مباشرة. خاصة مع تسارع الأحداث الميدانية في الملفات الساخنة المحيطة بتركيا. وختم أردوغان كلمته بالتأكيد على أن تركيا ستبقى “جزيرة للأمان” ومنطلقاً للمبادرات التي تهدف إلى جمع الخصوم على طاولة واحدة. كما شدد على صون مستقبل شعوب المنطقة من شبح الحروب الدائمة.



