نيقوسيا، قبرص – أعلن رئيس قبرص نيكوس خريستودوليدس، أن قاعدة بريطانية على الأراضي القبرصية تعرضت لهجوم بطائرة مسيّرة من طراز “شاهد”. ويعد هذا تطورًا أمنيًا لافتًا يعكس اتساع رقعة التوتر في المنطقة. كما يعكس تداخل مسارات الصراع الإقليمي.
ملابسات الحادث
وأوضح الرئيس أن الهجوم تم باستخدام طائرة مسيرة إيرانية الصنع من فئة “شاهد”، مشيرًا إلى أن الجهات المختصة فتحت تحقيقًا فوريًا للوقوف على ملابسات الحادث وتقييم الأضرار المحتملة. لكنه لم يكشف عن تفاصيل إضافية بشأن الخسائر أو الجهة المنفذة.
وتستضيف قبرص قاعدتين عسكريتين تابعتين للمملكة المتحدة. أبرز هذه القواعد هي قاعدة أكروتيري، التي تعد نقطة ارتكاز استراتيجية للعمليات العسكرية والاستخباراتية في شرق المتوسط والشرق الأوسط. لذلك يمنح الحادث أبعادًا سياسية وأمنية تتجاوز حدود الجزيرة.
توترات متصاعدة
ويرى مراقبون أن استهداف قاعدة بريطانية بطائرة مسيرة من طراز “شاهد” يمثل رسالة تصعيدية واضحة، خاصة في ظل التوترات المتصاعدة بين إيران وعدد من القوى الغربية. كما تشهد المنطقة توسع دائرة المواجهات غير المباشرة في أكثر من ساحة.
من جانبها، أكدت مصادر رسمية أن التنسيق جارٍ مع الجانب البريطاني لتعزيز الإجراءات الأمنية، فيما رفعت السلطات القبرصية درجة التأهب تحسبًا لأي تطورات جديدة.
ويأتي هذا التطور في وقت تشهد فيه المنطقة حالة من الغليان العسكري والسياسي، مع استمرار تبادل الرسائل الميدانية بين أطراف إقليمية ودولية. وهذا يثير مخاوف من انزلاق الأوضاع إلى مواجهة أوسع في شرق المتوسط.



