هافانا، كوبا – أعلنت السلطات الكوبية تعاونها مع الولايات المتحدة فى التحقيقات الجارية بشأن حادثة زورق مسلح أثارت جدلًا أمنيًا واسعًا فى المياه القريبة من السواحل الكوبية. وتعد هذه الخطوة تعكس مستوى من التنسيق النادر بين البلدين رغم الخلافات السياسية المستمرة.
وأوضحت وزارة الداخلية الكوبية أن الأجهزة المعنية تواصلت مع نظيرتها الأمريكية لتبادل المعلومات المتعلقة بالزورق، الذى يعتقد أنه كان على متنه أفراد مسلحون. كما أكدت التزامها بضمان أمن الملاحة ومنع أى تهديد محتمل للمدنيين أو السواحل.
من جانبها، رحبت واشنطن بخطوة التعاون، مشيرة إلى أن التنسيق الأمنى ضرورى فى مثل هذه الحوادث التى قد تمس سلامة الحدود البحرية أو ترتبط بأنشطة غير قانونية عابرة للحدود.
كشف ملابسات الحادث
وتأتى هذه التطورات فى ظل علاقات متقلبة بين هافانا وواشنطن منذ عقود. فقد شهدت العلاقات فترات من الانفراج وأخرى من التصعيد. جاء ذلك خاصة عقب إعادة فرض قيود وعقوبات خلال إدارة الرئيس الأمريكى السابق دونالد ترامب، بعد مرحلة تقارب نسبى بدأت فى عهد إدارة سابقة.
ويرى محللون أن حادثة الزورق المسلح تمثل اختبارًا جديدًا لمسار التواصل الأمنى بين البلدين. كما قد تفتح الباب أمام تنسيق محدود فى ملفات ذات طابع أمنى وإنسانى، بعيدًا عن التعقيدات السياسية الكبرى.
وأكدت مصادر مطلعة أن التحقيقات لا تزال جارية لكشف ملابسات الحادث بالكامل. وتسعى السلطات إلى تحديد دوافع التحرك المسلح، وما إذا كان مرتبطًا بمحاولة هجرة غير شرعية أو نشاط إجرامى منظم. في هذا الوقت تعمل السلطات على احتواء أى تداعيات محتملة.


