موسكو ، روسيا – أعلنت روسيا أن بروكسل أبلغت موسكو رسميًا بقرار خفض عدد موظفي البعثة الروسية لدى مؤسسات الاتحاد الأوروبي. وتعد هذه الخطوة انعكاسًا لاستمرار التوتر السياسي والدبلوماسي بين الجانبين.
وذكرت وزارة الخارجية الروسية أن الإخطار جاء عبر القنوات الدبلوماسية المعتادة. وأشارت إلى أن القرار يندرج ضمن ما وصفته بـ”القيود المتزايدة” المفروضة على التمثيل الروسي في أوروبا. يأتي ذلك وسط أجواء من التوتر المستمر منذ اندلاع الأزمة الأوكرانية.
ولم تكشف موسكو عن العدد المحدد للموظفين الذين سيشملهم القرار. لكنها أكدت أنها تدرس الرد المناسب. واعتبرت أن هذه الإجراءات “غير ودية”. وقد تؤثر سلبًا على قنوات التواصل الرسمية.
في المقابل، يرى مسؤولون أوروبيون أن تقليص البعثات الدبلوماسية يأتي ضمن حزمة إجراءات تنظيمية وأمنية اتخذها الاتحاد في إطار مراجعة علاقاته مع موسكو. خاصة في ظل العقوبات المتبادلة والتوترات السياسية.
ويُعد التمثيل الدبلوماسي بين روسيا والاتحاد الأوروبي أحد الملفات الحساسة. إذ شهد خلال السنوات الأخيرة عمليات طرد متبادلة لدبلوماسيين، وفرض قيود على أنشطة البعثات. وأدى ذلك إلى تراجع مستوى التنسيق السياسي بين الطرفين.
ويحذر مراقبون من أن استمرار هذه الخطوات قد يزيد من تعقيد المشهد الأوروبي. كما قد يغلق المزيد من قنوات الحوار في وقت تحتاج فيه القارة إلى مسارات دبلوماسية مفتوحة. ويُعد ذلك ضروريًا لاحتواء الأزمات المتشابكة.



