بوجوتا ، كولومبيا – أثار ما يُعرف إعلاميًا بـ”زلزال إل منتشو” موجة من التوتر السياسي والأمني في عدد من دول أمريكا اللاتينية. جاء ذلك وسط مخاوف من تداعيات قد تمتد إلى حدود كولومبيا وإكوادور، في مشهد يعيد إلى الأذهان فصولًا سابقة من الاحتقان الحدودي بين البلدين.
وتشير تقارير إلى أن تداعيات الأزمة – التي وُصفت بالهزة السياسية العنيفة – تسببت في تصاعد الاتهامات المتبادلة بشأن دعم جماعات مسلحة وملفات أمنية عالقة على الحدود المشتركة. وقد رفع ذلك منسوب التوتر في المناطق الحدودية الحساسة.
ويخشى مراقبون من أن تتحول التصريحات الحادة إلى خطوات ميدانية. خاصة في ظل تحركات أمنية وعسكرية لتعزيز الانتشار على جانبي الحدود. ويرى محللون أن أي احتكاك غير محسوب قد يشعل مواجهة محدودة. في هذه الحالة، سرعان ما تتسع رقعتها، في منطقة تعاني بالفعل من تحديات أمنية معقدة.
كما تحاول أطراف إقليمية ودولية احتواء الموقف عبر قنوات دبلوماسية، لتجنب انزلاق الأوضاع نحو صدام مباشر قد ينعكس سلبًا على الاستقرار في شمال غرب أمريكا الجنوبية. وقد يؤثر أيضًا على ملفات اقتصادية وأمنية مشتركة.
ويرى خبراء أن استخدام تعبير “الزلزال” لا يعكس فقط حجم الأزمة. بل يشير إلى طبيعة تداعياتها المتسارعة، حيث تتقاطع الحسابات الداخلية في البلدين مع معادلات إقليمية أكثر تعقيدًا.
وبين لغة التصعيد ومحاولات التهدئة، يبقى السؤال مطروحًا: هل تنجح الدبلوماسية في احتواء ارتدادات “إل منتشو”؟ أم أن المنطقة على أعتاب مواجهة جديدة تعيد رسم خطوط التوتر في أمريكا اللاتينية؟



