ميونخ ، ألمانيا – في خطوة وصفت بأنها الانعطافة الأبرز لإنهاء عقد من الانقسام العسكري، شهدت مدينة ميونخ الألمانية، صباح اليوم الاثنين، اجتماعا عالي المستوى جمع بين مسعد بولس، كبير مستشاري الولايات المتحدة للشؤون العربية والأفريقية. كما حضر الاجتماع الفريق أول ركن صدام حفتر، نائب قائد القيادة العامة للجيش الوطني الليبي، والجنرال داغفين أندرسون، قائد القيادة العسكرية الأمريكية في أفريقيا (أفريكوم).
تفاصيل اجتماع ميونخ
وعقب الاجتماع الذي عقد على هامش أعمال مؤتمر ميونخ للأمن (MSC 2026)، صرح مسعد بولس بأنه عقد “اجتماعا مثمرا” مع نائب قائد الجيش الوطني الليبي وقائد “أفريكوم”. وقد تركزت المباحثات على الأهمية الاستراتيجية لمناورات “فلينتلوك” القادمة في ليبيا، وبحث خطوات ملموسة لتعزيز التكامل العسكري بين الشرق والغرب. كما وضع المجتمعون اللمسات الأخيرة لاستضافة ليبيا التاريخية لجانب رئيسي من مناورات “فلينتلوك 2026” (Flintlock). وتعد هذه المرة الأولى التي تقام فيها هذه التدريبات الدولية الأضخم لمكافحة الإرهاب على الأراضي الليبية، وبالتحديد في مدينة سرت الساحلية.
من ميونخ إلى سرت: دبلوماسية “الرتب العسكرية”
يأتي لقاء ميونخ اليوم استكمالا لزخم دبلوماسي بدأ أمس الأحد، حين التقى الفريق أول ركن صدام حفتر بالجنرال داغفين أندرسون بشكل ثنائي. بالإضافة إلى ذلك، يشير هذا التسلسل السريع للأحداث إلى وجود توافقات صلبة تم التوصل إليها في الغرف المغلقة لتجاوز العقبات السياسية عبر بوابة “التكامل الميداني”. وبحسب مكتب إعلام القيادة العامة، فإن مشاركة صدام حفتر في مؤتمر ميونخ تضمنت سلسلة من اللقاءات مع مسؤولين دوليين. وقد أجرى خلالها محادثات حول مستجدات الأوضاع في ليبيا، وسبل تعزيز التعاون في الملفات ذات الاهتمام المشترك.
دلالات التحرك الأمريكي لعام 2026
يرى مراقبون أن رؤية إدارة واشنطن التي يمثلها مسعد بولس تعتمد استراتيجية “الاستقرار عبر التكامل العسكري”. ومن جهة أخرى، يبدو أن الولايات المتحدة قررت المراهنة على “الدبلوماسية العسكرية” كمدخل إلزامي لتأمين تدفقات الطاقة ومكافحة الإرهاب. وقد اتخذت هذا القرار بعيدا عن تعقيدات المسارات السياسية التقليدية التي واجهت جمودا لسنوات.



