طهران، إيران – أعلنت إيران، اليوم الأحد، استعدادها للتوصل إلى اتفاق نووي مع الولايات المتحدة الأمريكية يوفر مكاسب اقتصادية للطرفين. يأتي ذلك قبل جولة ثانية من المفاوضات المقررة يوم الثلاثاء في جنيف. وأكدت طهران أن الاتفاق يجب أن يشمل مصالح اقتصادية ملموسة وسريعة، بما في ذلك مجالات النفط والغاز والمناجم والاستثمارات المشتركة وحتى شراء الطائرات.
مرونة إيرانية مقابل تخفيف العقوبات
قال نائب وزير الخارجية الإيراني للشؤون الاقتصادية حميد غنبري إن إيران مستعدة لإظهار المرونة بشأن برنامجها النووي مقابل رفع العقوبات الأمريكية. كما أشار إلى استعداد طهران لتخفيف نسبة تخصيب اليورانيوم عالي التركيز. وأكد المسؤول الإيراني أن إيران لن توافق على وقف التخصيب بالكامل. هذه هي نقطة الخلاف الرئيسية مع واشنطن التي ترى في التخصيب احتمالاً لتطوير أسلحة نووية، فيما تنفي إيران السعي لذلك.
الحلول الدبلوماسية والتسوية التفاوضية
تتضمن الجولة الجديدة من المباحثات مشاركة وفد أمريكي يضم ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر. من ناحية أخرى، يترأس الجانب الإيراني وزير الخارجية عباس عراقجي اللقاءات، بمشاركة الوكالة الدولية للطاقة الذرية كطرف مراقب. كما تؤدي سلطنة عمان دور وساطة.
من جهته، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إن الرئيس دونالد ترامب يفضل الحلول الدبلوماسية والتسوية التفاوضية. لكنه أشار إلى أن إمكانية عدم التوصل إلى اتفاق قائمة. في وقت تعزز فيه الولايات المتحدة وجودها العسكري في المنطقة تحسباً لأي تصعيد.
تصاعد التوترات في المنطقة
كانت الإدارة الأمريكية السابقة قد انسحبت من الاتفاق النووي عام 2018 وأعادت فرض العقوبات الاقتصادية على إيران. وقد أدى ذلك إلى تصاعد التوترات في المنطقة، بما في ذلك توجيه ضربات جوية إسرائيلية لإضعاف البرنامج النووي الإيراني. المفاوضات الحالية تركز على تحقيق توازن بين الأمن النووي وفتح آفاق اقتصادية للطرفين، وسط ضغوط دولية لمنع التصعيد العسكري.


