بغداد ، العراق – ترأس القائد العام للقوات المسلحة، رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني، اليوم الاثنين، اجتماعاً حاسماً للمجلس الوزاري للأمن الوطني. خُصص هذا الاجتماع لوضع اللمسات النهائية على عملية نقل عناصر تنظيم “داعش” الإرهابي من السجون السورية إلى الأراضي العراقية.
لجنة موحدة وخارطة أمنية شاملة
أقرّ المجلس في اجتماعه خارطة طريق متكاملة وتشكيل لجنة أمنية موحدة تتولى الإشراف الكامل على كافة مراحل العملية، بدءاً من النقل وحتى العرض على العدالة. في المقابل، أكد الاجتماع على أن القرار وطني وأمني بحت يهدف بالدرجة الأولى إلى حماية أمن العراق القومي. وشدد على ضرورة استمرار التعاون مع قيادة التحالف الدولي، مع مطالبة المجتمع الدولي بالاضطلاع بمسؤولياته تجاه هذا الملف الشائك.
تعبئة قضائية ودبلوماسية
بالتزامن مع التحركات الأمنية، برز حراك قضائي ودبلوماسي لضمان إتمام العملية وفق المعايير القانونية. لهذا السبب، دعا رئيس مجلس القضاء الأعلى، القاضي فائق زيدان، إلى تنسيق وثيق بين القضاء ووزارتي الداخلية والعدل والأجهزة المختصة لبدء التحقيقات الفورية ومحاكمة المتهمين المنقولين. وأيضًا شدد وزير الخارجية فؤاد حسين على أن العراق لن يتحمل “الأعباء الأمنية والمالية” لهذا الملف بمفرده. وأكد أنها مسؤولية دولية مشتركة تقع على عاتق جميع الدول المعنية.
تفاصيل عملية النقل
يأتي هذا التحرك في وقت يستعد فيه العراق لاستقبال نحو 7 آلاف عنصر من تنظيم داعش المعتقلين في سوريا. من المقرر وصولهم على دفعات متتالية. يُذكر أن الدفعة الأولى التي تضم 150 عنصراً قد وصلت بالفعل. بذلك تبدأ معها إجراءات الفرز والتحقيق والمحاكمة.

