روما،إيطاليا-تعمل إيطاليا إلى إشعال واحدة من أكثر القضايا حساسية داخل أروقة الاتحاد الأوروبي، عبر الدفع باتجاه تصنيف الحرس الثوري الإيراني منظمةً إرهابية، في وقت تتزايد فيه الضغوط السياسية والحقوقية على بروكسل لاتخاذ موقف أكثر صرامة تجاه طهران، بعد سنوات من التردد والحسابات المعقدة.
وجاء التحرك الإيطالي على خلفية المستجدات الأخيرة المتعلقة بالخسائر التي تكبدها الشعب الإيراني خلال موجات الاحتجاج، والتي اعتبرتها روما تستوجب «ردا واضحا» من الاتحاد الأوروبي. وفي هذا السياق، أعلن نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني عزمه التقدم بمقترح رسمي لإدراج الحرس الثوري الإيراني، المعروف بـ«الباسداران»، على قائمة المنظمات الإرهابية.
وكتب تاياني في منشور على منصة «إكس» أن «الخسائر التي لحقت بالشعب الإيراني خلال الاحتجاجات الأخيرة تستدعي ردا واضحاً من الاتحاد الأوروبي»، مؤكدا أنه سيطرح هذا الملف خلال اجتماع مجلس الشؤون الخارجية للاتحاد الأوروبي يوم الخميس المقبل. وأضاف: «سأقترح، بالتنسيق مع الشركاء الآخرين، إدراج الحرس الثوري على قائمة المنظمات الإرهابية وفرض عقوبات فردية على المسؤولين عن هذه الأعمال الشنيعة».
وتأتي الخطوة الإيطالية في ظل انقسام داخل الاتحاد الأوروبي بشأن كيفية التعامل مع إيران، حيث أعربت عدة دول أوروبية سابقاً عن دعمها لتشديد العقوبات على طهران، فيما حذرت أطراف أخرى من تداعيات قانونية وسياسية قد تنجم عن تصنيف الحرس الثوري كمنظمة إرهابية، خاصة في ظل استمرار الملفات العالقة المتعلقة بالاتفاق النووي والعلاقات الدبلوماسية.
ويرى مراقبون أن المبادرة الإيطالية قد تعيد فتح النقاش الأوروبي حول السياسة تجاه إيران، وتضع بروكسل أمام اختبار جديد بين الاعتبارات الحقوقية والضغوط السياسية من جهة، والحسابات الدبلوماسية والأمنية من جهة أخرى.



