واشنطن،أمريكا-أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية، اليوم الجمعة، فرض حزمة جديدة من العقوبات استهدفت تسع ناقلات نفط وثماني كيانات مرتبطة بما يعرف بـ«أسطول الظل» الإيراني، في إطار تصعيد الضغوط على طهران عقب اتهامات بقمع الاحتجاجات وسقوط قتلى بين المتظاهرين خلال الأسابيع الماضية.
وقالت الوزارة في بيان رسمي إن الناقلات المستهدفة، إلى جانب مالكيها أو الشركات المشغلة لها، والتي تتخذ بعضها من الهند وسلطنة عمان والإمارات مقار لها، قامت بنقل نفط ومشتقات بترولية إيرانية إلى الأسواق الخارجية بقيمة تقدر بمئات الملايين من الدولارات، في محاولة للالتفاف على العقوبات الدولية المفروضة على قطاع الطاقة الإيراني.
وأكد وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت أن هذه العقوبات تستهدف «عنصرا أساسيًا في الآلية التي يعتمد عليها النظام الإيراني للحصول على الأموال واستخدامها في قمع شعبه»، مشددا على أن بلاده ستواصل ملاحقة الأموال التي قال إن النظام «يسرقها ويحاول تهريبها إلى الخارج».
وأضاف أن واشنطن ستكثف جهودها لتعقب شبكات التهريب البحري التي تمكن إيران من تصدير النفط بعيدا عن أعين الرقابة الدولية.
وتأتي هذه الخطوة في ظل تصاعد الانتقادات الدولية لطهران بسبب تعاملها مع موجة الاحتجاجات الأخيرة، حيث تقول منظمات حقوقية إن آلاف الأشخاص، بينهم مارة، قتلوا خلال الاضطرابات التي وصفت بأنها الأعنف منذ قيام الثورة الإيرانية عام 1979.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد لوح مرارا باتخاذ إجراءات صارمة ضد إيران، بما في ذلك التهديد بالتدخل، على خلفية قمع المتظاهرين. غير أن وتيرة الاحتجاجات شهدت تراجعا خلال الأسبوع الماضي، ما دفع الإدارة الأمريكية إلى تخفيف حدة لهجتها نسبيا، مع الإبقاء على مسار الضغط الاقتصادي والسياسي.
ويرى مراقبون أن العقوبات الجديدة تمثل رسالة واضحة من واشنطن بأن ملف حقوق الإنسان بات جزءا أساسيا من استراتيجيتها تجاه إيران، إلى جانب البرنامج النووي والنفوذ الإقليمي، في محاولة لإجبار طهران على تغيير سلوكها الداخلي والخارجي.

