واشنطن ، الولايات المتحدة – أثار الرئيس الأمريكى دونالد ترامب موجة واسعة من الجدل، بعدما نشر عبر منصاته صورة تُظهر كندا وجرينلاند وفنزويلا مغطاة بالعلم الأمريكى، في مشهد رمزى حمل دلالات سياسية صادمة. وقد أعاد ذلك إلى الواجهة نزعة التوسع والهيمنة التى طالما لوّح بها ترامب خلال فترات صعوده السياسى.
الصورة، التى بدت أقرب إلى رسالة سياسية مكثفة أكثر منها منشورًا عابرًا، فسّرها مراقبون باعتبارها استمرارًا لخطاب ترامب الشعبوى القائم على إعادة رسم النفوذ الأمريكى. وتم ذلك سواء عبر الضغط الاقتصادى أو التهديدات غير المباشرة. كما استحضروا مواقفه السابقة تجاه جرينلاند حين تحدث علنًا عن شرائها. وأشاروا إلى تصريحاته المتكررة حول كندا كشريك “غير منصف”، إلى جانب عدائه المزمن لفنزويلا ونظامها السياسى.
ويرى محللون أن اختيار هذه الدول الثلاث تحديدًا لم يكن عشوائيًا؛
كندا تمثل العمق الاقتصادى والشريك المربك.
جرينلاند بوابة القطب الشمالى وصراع القوى الكبرى.
فنزويلا رمز الصدام الأيديولوجى والنفط والسياسة.
فيما اعتبر آخرون أن الصورة تأتى فى إطار التعبئة المبكرة للشارع الأمريكى، وإرسال إشارات للخارج بأن ترامب ـ إن عاد ـ سيكون أقل التزامًا بالقيود الدبلوماسية وأكثر ميلًا لسياسة الصدام وفرض الأمر الواقع. وبين من يراها دعاية انتخابية صادمة ومن يقرأها كإنذار سياسى، يبقى الثابت أن ترامب يعرف جيدًا كيف يُشعل الجدل بصورة واحدة. كما يعيد نفسه إلى صدارة المشهد، حتى قبل أن يبدأ السباق رسميًا.

