دمشق،سوريا-أكد الرئيس السوري أحمد الشرع، أهمية بسط سيادة الدولة السورية على جميع أراضي البلاد دون استثناء. جاء ذلك بالتزامن مع تقدم القوات الحكومية في مناطق شمال سوريا. ويعد هذا تطورًا ميدانيًا لافتًا يعكس سعي دمشق لإعادة فرض السيطرة على المناطق الخارجة عن نفوذها منذ سنوات.
وقال الشرع، في تصريح رسمي، إن وحدة الأراضي السورية تمثل “خطا أحمر لا يمكن التنازل عنه”. كما شدد على أن الدولة ماضية في استعادة سلطتها الكاملة باستخدام الوسائل التي تضمن الحفاظ على الاستقرار وحماية المدنيين. وأضاف أيضًا أن العمليات الجارية شمال البلاد تأتي في إطار “واجب الدولة في فرض القانون وإنهاء مظاهر الانقسام والفوضى”.
وشهدت الأيام الأخيرة تقدمًا ملحوظًا للقوات الحكومية في عدد من المناطق الشمالية. حدث ذلك وسط اشتباكات متقطعة مع قوى محلية مسلحة تقودها فصائل كردية وتحظى بدعم غربي. وأفادت مصادر ميدانية بأن القوات السورية عززت انتشارها في محاور استراتيجية مع تأمين طرق رئيسية ومنشآت حيوية. وعدت دمشق هذه الخطوة بأنها تهدف إلى تثبيت الاستقرار ومنع أي فراغ أمني.
وفي السياق ذاته، دعا الشرع جميع القوى المحلية إلى الانخراط في حوار وطني شامل تحت مظلة الدولة. وأكد أن الحل السياسي الداخلي يظل الخيار الأفضل، لكنه لا يتعارض مع “حق الدولة في الدفاع عن سيادتها ووحدة أراضيها”. وبيّن أن الحكومة السورية منفتحة على أي مبادرات تضمن إنهاء الصراع وتعزز المصالحة الوطنية.
ويأتي هذا التصعيد في وقت تتزايد فيه التحذيرات الدولية من اتساع رقعة المواجهات شمال سوريا. فقد أعربت أطراف أوروبية عن قلقها من التداعيات الإنسانية والعسكرية للتقدم الحكومي. في المقابل، تؤكد دمشق أن عملياتها تتم وفق خطط مدروسة مع مراعاة القوانين الدولية وحماية السكان المدنيين.
ويرى مراقبون أن تقدم القوات الحكومية شمالا يعكس تحولا جديدا في موازين القوى على الأرض. ولذلك قد يفتح الباب أمام ترتيبات سياسية وأمنية مختلفة في حال نجحت دمشق في تثبيت سيطرتها وفرض معادلة جديدة قائمة على وحدة الدولة واستعادة نفوذها الكامل.

