طهران ، ايران – حذّر الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان من أن أي هجوم يستهدف المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية علي خامنئي سيؤدي حتمًا إلى اندلاع حرب شاملة. وأكد أن طهران تعتبر المساس بقيادتها العليا تجاوزًا خطيرًا لكل الخطوط الحمراء. لذلك، لن يمر هذا الفعل دون رد واسع النطاق. وقال بزشكيان، في تصريحات رسمية، إن المرشد الأعلى يمثل رمز الدولة ووحدتها السياسية والدينية. وأضاف أن أي اعتداء عليه لن يُنظر إليه كعمل معزول. بل، سيُعد إعلان حرب على إيران بكل مؤسساتها وشعبها. وأكد أن الجمهورية الإسلامية لن تتردد في استخدام كل ما لديها من أدوات للدفاع عن سيادتها وأمنها القومي. يأتي ذلك في حال وقوع مثل هذا السيناريو.
وأشار الرئيس الإيراني إلى أن التهديدات المتكررة التي تصدر من أطراف إقليمية ودولية ضد القيادة الإيرانية تُسهم في زيادة التوتر وعدم الاستقرار في الشرق الأوسط. كذلك، حمّل هذه الأطراف مسؤولية أي تصعيد محتمل قد يخرج عن السيطرة. وأكد أن طهران لا تسعى إلى الحرب. لكنها في الوقت نفسه لن تقف مكتوفة الأيدي أمام أي اعتداء يمس أمنها أو رموزها السيادية. وشدد بزشكيان على أن بلاده تفضل الحلول السياسية والدبلوماسية. كما دعا المجتمع الدولي إلى لعب دور أكثر فاعلية في كبح ما وصفه بالسياسات الاستفزازية. أيضًا، دعا إلى منع انزلاق المنطقة إلى مواجهة مفتوحة ستكون كلفتها باهظة على الجميع. وأوضح أن أي تصعيد عسكري لن يقتصر تأثيره على طرف واحد. بل سيمتد ليشمل الإقليم بأكمله. وبالتالي ستكون هناك تداعيات خطيرة على الأمن والاستقرار والاقتصاد العالمي. وتأتي تصريحات الرئيس الإيراني في ظل تصاعد حدة التوتر الإقليمي. كما تأتي مع تزايد التحذيرات من احتمالات توسع رقعة الصراع. ويأتي ذلك وسط مخاوف دولية من انزلاق الأوضاع إلى مواجهة مباشرة بين قوى إقليمية ودولية. يحدث ذلك في حال استمرار لغة التهديد والتصعيد المتبادل.

