عدن، اليمن- شهدت العاصمة اليمنية المؤقتة عدن، اليوم الجمعة، تجمعا جماهيريا حاشدا شارك فيه عشرات الآلاف من أبناء المحافظات الجنوبية. وجاء ذلك تعبيرا عن دعمهم للمجلس الانتقالي الجنوبي وتمسكهم بمضامين “الإعلان الدستوري” الذي أعلنه رئيس المجلس عيدروس الزبيدي مطلع العام الجاري. حدث هذا في ظل مرحلة سياسية وصفت بالحساسة تمر بها القضية الجنوبية. وتدفقت الحشود إلى ساحة العروض قادمة من محافظات عدة، بينها الضالع ولحج وأبين. جاء ذلك استجابة لدعوة وجهها الزبيدي للتأكيد على الموقف الشعبي الجنوبي من التطورات السياسية الأخيرة. وعلى الرغم من محاولات قوات “درع الوطن” تفريق بعض المحتجين عبر إطلاق النار في الهواء، فإن التجمع استمر وسط حضور كثيف وغير مسبوق.
ورفع المشاركون أعلام الجنوب ورددوا هتافات تؤكد رفضهم أي مساع لحل المجلس الانتقالي الجنوبي، معتبرين أن مثل هذه الخطوات “غير شرعية” وتتعارض مع إرادة الشارع الجنوبي. كما عبر المحتشدون عن رفضهم لقرارات رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي. كذلك اتهموا تلك القرارات بمحاولة الالتفاف علي القضية والانتقاص من عدالتها.
وأكد المتظاهرون تمسكهم بما وصفوه بعدالة القضية الجنوبية، ورفضهم القاطع لأي شكل من أشكال الوصاية السياسية. كما شددوا على حق شعب الجنوب في تقرير مصيره بحرية، وبما ينسجم مع تطلعاته التاريخية والسياسية. وكان عيدروس الزبيدي قد أعلن في وقت سابق إطلاق مرحلة انتقالية تمتد لعامين. هذا يأتي تمهيداً لإجراء استفتاء شعبي يحدد مستقبل الجنوب.
وأيضا ستكون بمشاركة مراقبين دوليين لضمان النزاهة والمصداقية. ويعكس هذا الحشد، بحسب مراقبين، حجم التأييد الشعبي الذي يحظى به المجلس الانتقالي الجنوبي في الشارع. يأتي ذلك في وقت تتصاعد فيه التوترات السياسية. هذا ما ينذر بمرحلة جديدة من التفاعلات على الساحة اليمنية، خصوصا في المحافظات الجنوبية.



