طهران،إيران-أفادت السلطات الإيرانية بتعرض مبنى حكومي في جنوب البلاد لهجوم، تزامنا مع اليوم الرابع من الاحتجاجات المتواصلة على غلاء المعيشة وتفاقم الأزمة الاقتصادية.
ونقل موقع «ميزان» التابع للسلطة القضائية عن رئيس السلطة القضائية في مدينة فسا، حامد أوستوفار، قوله إن «البوابة الرئيسية لمبنى محافظ المدينة تعرضت لأضرار جراء هجوم نفذه عدد من الأفراد»،
وهذا دون الكشف عن ملابسات الهجوم أو الجهات المسؤولة عنه، كما لم يربط رسميًا بين الحادث والاحتجاجات الجارية.
وتقع مدينة فسا على بعد نحو 780 كيلومترًا جنوب العاصمة طهران.
وكانت احتجاجات عفوية قد اندلعت الأحد الماضي بين أصحاب المحال التجارية،
وهذا اعتراضا على ارتفاع الأسعار وتدهور الأوضاع المعيشية، قبل أن تمتد لاحقا إلى بعض الجامعات وعدد من المدن.
وفي سياق متصل، دعا الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إلى الاستماع لـ«المطالب المشروعة» للمتظاهرين،
وذلك في أول تعليق رسمي له على موجة الاحتجاجات.
وذكرت وسائل إعلام رسمية، أن بزشكيان طالب بفتح قنوات حوار مع المحتجين،
وهذا في ظل تصاعد الغضب الشعبي من التضخم وارتفاع تكاليف المعيشة.
وقال بزشكيان في منشور على منصة «إكس» إنه طلب من وزير الداخلية «الاستماع إلى مطالب المحتجين المشروعة من خلال الحوار مع ممثليهم،
وهذا حتى تتمكن الحكومة من التصرف بمسؤولية وبكل ما أوتيت من قوة لحل المشكلات والاستجابة لها»،
وذلك بحسب ما نقلته وكالة «إرنا» الرسمية.
وتأتي هذه التطورات في وقت تواجه فيه إيران ضغوطا اقتصادية متزايدة، نتيجة العقوبات وتراجع العملة وارتفاع معدلات التضخم،
وهو ما انعكس على القدرة الشرائية للمواطنين، ودفع شرائح مختلفة، من تجار وطلاب،
وذلك إلى النزول للشارع للمطالبة بتحسين الأوضاع المعيشية ومعالجة الأزمة الاقتصادية المتفاقمة.


