سيئون ، اليمن – شهدت مدينة سيئون بمحافظة حضرموت شرقي اليمن، صباح الأربعاء تطورات ميدانية متسارعة. تمثلت التطورات بسيطرة قوات المجلس الانتقالي الجنوبي على القصر الجمهوري ومقر قيادة المنطقة العسكرية الأولى بشكل كامل. جاء ذلك في إطار عملية عسكرية أُعلن عنها تحت اسم “المستقبل الواعد”.
وأكدت مصادر ميدانية لـ ا صوت الإمارات” أن القوات الجنوبية دخلت المقر بعد انهيار خطوط الدفاع وسقوط النقاط العسكرية المحيطة تباعاً. أعقبها انسحاب عناصر المنطقة الأولى من مواقعهم. فيما بدأت الوحدات الهندسية عمليات تمشيط وتأمين داخل المقر وفي محيطه لضمان استقرار الوضع.
حدث مفصلي في وادي حضرموت
ويمثّل سقوط قيادة المنطقة العسكرية الأولى تطورًا بارزًا في وادي حضرموت. إذ ينهي سنوات من الوجود العسكري الذي اعتبره سكان المنطقة قوة قادمة من خارج الجنوب. ووجّهوا لها اتهامات بتجاوزات، بينها التواطؤ مع الجماعات المسلحة. كما اتهمت بإدارة مسارات التهريب في الوادي، وفقًا لشكاوى محلية متكررة.
تصريح محمد الزبيدي من سيئون
وفي أول تعليق رسمي، أدلى محمد الزبيدي، رئيس فرع المجلس الانتقالي في حضرموت، بتصريحات لقناة عدن المستقلة – AJC عقب دخول القوات الجنوبية إلى سيئون. حيث قال إن هذا اليوم يمثل “تتويجًا لتضحيات أبناء الجنوب منذ عام 1994، ويومًا عظيمًا انتظره الجميع”.
وقدم الزبيدي الشكر للقوات الجنوبية وأبناء المحافظات الجنوبية الذين “لبّوا النداء” خلال أيام قليلة. وطمأنة سكان حضرموت بأن “مناطقكم محررة وبأيديكم”. مشيراً إلى أن اللجان المحلية من أبناء الوادي والصحراء تتولى إدارة الأمن.
واكد على وحدة الصف الجنوبي ودور المقاومة المحلية، بما في ذلك شباب الغضب وثوار حضرموت. ووجه الشكر للرئيس القائد عيدروس الزبيدي لدعمه ومتابعته المستمرة لعملية التحرير.
وفي ختام تصريحاته، قال: “الهدف القادم هو المهرة… التحرير بإذن الله”.
اغتنام عتاد عسكري وتقدّم ميداني
وخلال العمليات، تمكنت القوات الجنوبية من اغتنام آليات عسكرية وعتاد ثقيل وخفيف. استولت أيضاً على كميات من الذخائر، مما يعزز قدرتها على استكمال العملية العسكرية في بقية مناطق الوادي والصحراء.
ترحيب محلي
واستقبل العديد من سكان سيئون التطورات بترحيب واسع. اعتبروا اليوم “تاريخيًا” يعيد السلطة في الوادي إلى أبنائه. وهذا في ظل آمال بتحقيق مرحلة جديدة من الاستقرار الأمني والإداري.
اقتراب من الحسم
وبالسيطرة على قيادة المنطقة الأولى، تقترب القوات الجنوبية من استكمال بسط نفوذها على كامل وادي حضرموت وصحرائها. تستمر العمليات لتأمين ما تبقى من المواقع ضمن مرحلة عسكرية. تعتبرها قيادة الانتقالي خطوة نحو “استعادة الهوية الجنوبية” في المنطقة.



