ابو ظبى ، الامارات – استقبل صاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، ألكسندر ستوب، رئيس جمهورية فنلندا، في أبوظبي خلال زيارة رسمية. تعكس الزيارة العلاقات الثنائية الوطيدة بين البلدين والتزامهما بتعزيز التعاون في المجالات السياسية والاقتصادية والتكنولوجية ومتعددة الأطراف.
وجاءت الزيارة في إطار الذكرى الخمسين لتأسيس العلاقات الدبلوماسية بين الإمارات وفنلندا في فبراير 2025. اعتبرت محطة محورية لوضع خطة عمل طموحة ورؤى مستقبلية للعقود المقبلة. وأكد الجانبان على أهمية التعاون في مجالات الطاقة المتجددة والتحول الأخضر، والذكاء الاصطناعي، والتحول الرقمي، والتعليم، والفضاء، والتنمية المستدامة.
وشدد البيان المشترك على أهمية تعزيز التعاون بين المؤسسات الحكومية والقطاع الخاص. كان التركيز على التكنولوجيا المتقدمة والناشئة، وقطاع الفضاء، والتمويل المستدام، والطاقة النظيفة، والاقتصاد الدائري. كما أشاد الجانبان بدور المؤسسات الإماراتية والفنلندية، بما في ذلك مجلس أبحاث التكنولوجيا المتطورة ومجموعة «إيدج». تشمل الشركات الأخرى مثل «نوكيا»، و«سبيس 42»، و«بلو فورس»، و«آيس آي»، و«بزنس فنلندا» في دعم الابتكار والأبحاث المشتركة.
وتناول البيان المشاريع المشتركة في إفريقيا وغيرها من المناطق. كان التركيز على التعليم الرقمي، وحلول الطاقة المتجددة، وتعزيز القدرة على مواجهة التغير المناخي. تم ذلك من خلال دمج خبرات مؤسسات التنمية الإماراتية وشركاء التكنولوجيا الفنلنديين. ركز الجانبان أيضًا على التعاون في قطاع الفضاء، مستفيدين من خبرة فنلندا في الأقمار الصناعية الصغيرة وتقنيات رصد الأرض. كذلك، استُغلت قدرات الإمارات في استكشاف الفضاء، بما في ذلك دور شركة «آيس آي» في أبوظبي.
وأكد الجانبان أهمية العمل المشترك في مواجهة تحديات المياه وتعزيز التعاون الدولي. جاءت الإشارة إلى مؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026 الذي تستضيفه الإمارات بالشراكة مع السنغال. كذلك، أُشير إلى ضرورة الاستثمار في الابتكار والتقنيات المتعلقة بالمياه، بما في ذلك مبادرة محمد بن زايد للمياه.
وجدد البيان الالتزام بدعم أجندة المرأة والسلام والأمن. من جهة أخرى، يسعى إلى تعزيز مشاركة النساء في بناء السلام ومنع النزاعات. وشُدد على تنفيذ خطط الأمم المتحدة الإقليمية والوطنية. كما أكد الجانبان على دعم السلام العادل والشامل في فلسطين وقطاع غزة. أُبدِي الحث على ضرورة التزام جميع الأطراف بوقف إطلاق النار وتخفيف المعاناة الإنسانية.
وشدد البيان على التصدي لخطاب الكراهية والتطرف والعنصرية. تسعى الأطراف إلى دعم التسامح والحوار بين الأديان والثقافات، ودعم سيادة ووحدة السودان. جاء الالتزام بوقف النزاعات المسلحة، واحترام سيادة الدول، بما في ذلك أوكرانيا. كل ذلك يتماشى مع القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.
واختتم البيان بالتأكيد على تعزيز الشراكة بين الإمارات وفنلندا القائمة على الاحترام المتبادل، والأولويات الاستراتيجية المشتركة. يجري متابعة تنفيذ جميع المبادرات عبر آليات العمل الثنائية لضمان إنجازها في الوقت المناسب.



