البهاما – وصل الإعصار “ميليسيا” إلى جزر البهاما اليوم الخميس. كان مصحوبا بـرياح عاتية وأمطار غزيرة وعواصف بحرية خطيرة. جاء ذلك وفقا لما أعلنه المركز الوطني الأمريكي للأعاصير (NHC).
وذكرت السلطات في البهاما أن الإعصار تسبب في انقطاع واسع للتيار الكهربائي وتعطل شبكات الاتصالات في عدد من الجزر. فيما أعلنت حالة الطوارئ القصوى في المناطق الشمالية والوسطى من الأرخبيل.
إجلاء السكان وتعليق الرحلات الجوية
وأمرت حكومة البهاما بإجلاء السكان من ست جزر ضمن أرخبيل البلاد. يضم الأرخبيل أكثر من 700 جزيرة. ونقلت السلطات نحو 1500 شخص جوا من المناطق المهددة قبل تعليق حركة الطيران بالكامل مساء الأربعاء كإجراء احترازي.
وأكدت هيئة الطوارئ الوطنية أن فرق الإنقاذ في حالة استنفار كامل. وأن الملاجئ في الجزر الكبرى استقبلت مئات الأسر. تلك الأسر أجبرت على مغادرة منازلها بسبب الفيضانات وارتفاع مستوى المياه الساحلية.
الإعصار يتراجع إلى الفئة الأولى
وبحسب خبراء الأرصاد الجوية، بلغت سرعة الرياح المستمرة نحو 150 كيلومترا في الساعة. هذا يجعل “ميليسا” إعصارا من الفئة الأولى على مقياس “سافير-سيمبسون” للأعاصير بعد أن فقد جزءا من قوته أثناء تحركه فوق البحر الكاريبي.
ويتجه مركز العاصفة نحو الشمال الشرقي بسرعة ملحوظة، وسط تحذيرات من احتمال حدوث فيضانات ساحلية وأمواج عاتية في الساعات المقبلة.
ضحايا وخسائر في دول الكاريبي
وكان الإعصار “ميليسا” قد اجتاح جزيرة جامايكا الثلاثاء الماضي كإعصار من الفئة الخامسة. وهو يعد من أقوى العواصف المسجلة في المحيط الأطلسي خلال السنوات الأخيرة.
وخلف الإعصار أضرارا واسعة وخسائر بشرية كبيرة. إذ أسفر عن مقتل أكثر من 30 شخصا في منطقة الكاريبي، معظمهم في هايتي. كما تسبب بفيضانات وانهيارات أرضية في كل من كوبا وجمهورية الدومينيكان قبل أن يتجه نحو البهاما.
تحذيرات واستعدادات
ودعا المركز الوطني الأمريكي للأعاصير السكان إلى الابتعاد عن السواحل والبقاء في أماكن آمنة حتى انقضاء العاصفة. حذر من أن خطر العواصف البحرية وارتفاع الأمواج لا يزال قائما حتى بعد تراجع شدة الإعصار.
وتواصل السلطات المحلية، بالتعاون مع فرق الإنقاذ الإقليمية والدفاع المدني، عمليات الإجلاء والإغاثة. هذا وسط توقعات بأن تمتد تأثيرات الإعصار إلى أجزاء من جنوب فلوريدا خلال اليومين المقبلين.


