تيانجين، الصين – خلال مشاركته في قمة منظمة شنغهاي للتعاون، دافع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الإثنين، عن الهجوم العسكري الواسع الذي بدأته موسكو على أوكرانيا قبل أكثر من ثلاثة أعوام.
وقال بوتين في كلمة أثناء القمة المنعقدة في مدينة تيانجين الصينية: “هذه الأزمة لم تكن ناجمة عن الهجوم الروسي على أوكرانيا، بل كانت نتيجة انقلاب في أوكرانيا دعمه وتسبّب به الغرب”. وأضاف أن السبب الثاني لهذه الأزمة هو المحاولات الدائمة للغرب لجرّ أوكرانيا إلى حلف شمال الأطلسي.
وأشار الرئيس الروسي: “بالطبع، لكي تكون التسوية الأوكرانية مستدامة وطويلة الأجل، يجب القضاء على الأسباب الجذرية للأزمة، والتي ذكرتها مراراً وتكراراً من قبل. كما يجب استعادة التوازن العادل في المجال الأمني”.
وحديث بوتين هو إشارة الى الثورة المؤيدة لأوروبا التي شهدتها أوكرانيا في فترة 2013-2014، وأطاحت الرئيس المؤيد لروسيا فيكتور يانوكوفيتش. وردت موسكو على ذلك بضم شبه جزيرة القرم إلى أراضيها، ودعم انفصاليين مؤيدين لروسيا في شرق أوكرانيا.
نظام جديد
وأتت كلمة بوتين خلال قمة شنغهاي للتعاون في مدينة تيانجين بشمال الصين، والتي يحضرها حوالي 20 من قادة منطقة أوراسيا.
ودعا الرئيس الصيني، شي جينبينغ، خلال الافتتاح إلى معارضة عقلية الحرب الباردة وسياسة الترهيب في العلاقات الدولية.
ورأى بوتين أن العالم بات يحتاج إلى “نظام يحل بدلاً من النظام المتمحور حول أوروبا والنظام الأورو-أطلسي.
وأضاف أنه يجب أن يأخذ في الاعتبار مصالح أوسع دائرة من الدول معتبرا أن هذين النظامين عفا عليهما الزمن.
وأضاف “نثمّن عالياً جهود ومقترحات الصين والهند والشركاء الاستراتيجيين الآخرين، الهادفة إلى المساهمة في حل الأزمة الأوكرانية”. وكان بوتين أكد أنه سيبحث خلال سلسلة من الاجتماعات الثنائية في تيانجين، الجهود الدبلوماسية للتوصل إلى تسوية في أوكرانيا. وخاصة عقب القمة التي عقدها مع نظيره الأمريكي دونالد ترامب في ولاية ألاسكا في 15 أغسطس (آب) الماضي.
وقال الرئيس بوتين إن التفاهمات التي تم التوصل إليها خلال اجتماعه مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في أغسطس (آب) الماضي تفتح الطريق لإيجاد حل للأزمة في أوكرانيا.
وتابع: “أود أن أشير أيضاً إلى أنني آمل أن تساهم التفاهمات التي تم التوصل إليها في الاجتماع الروسي الأمريكي الأخير في ألاسكا في تحقيق هذا الهدف”.

