باريس، فرنسا – شهدت سرقة لوحة “الموناليزا” من متحف اللوفر عام 1911 واحدة من أكثر القضايا الفنية إثارة للجدل. حدث ذلك بعدما اختفت تحفة ليوناردو دافنشي في ظروف غامضة، لتبدأ السلطات الفرنسية تحقيقات واسعة. وقد هدفت التحقيقات إلى كشف ملابسات الواقعة والوصول إلى المسؤول عنها.
البحث عن اللوحة والسارق الحقيقي
ومع اتساع دائرة التحقيقات، دخل الشاعر الفرنسي غيوم أبولينير دائرة الاشتباه، بسبب علاقاته بعدد من الفنانين والشخصيات المرتبطة بالوسط الفني في باريس. ليتم توقيفه واستجوابه على خلفية اختفاء اللوحة.
وقضى أبولينير عدة أيام رهن الاحتجاز، قبل أن يتم الإفراج عنه لعدم وجود أدلة تثبت تورطه في عملية السرقة.
لكن القضية لم تنته عند هذا الحد، إذ واصلت السلطات الفرنسية البحث عن اللوحة والسارق الحقيقي. ظهرت المفاجأة بعد نحو عامين، عندما ألقت القبض على الإيطالي فينتشنزو بيروجيا، الذي سبق له العمل في متحف اللوفر.
من المسؤول عن سرقة “الموناليزا”؟
وكشفت التحقيقات أن بيروجيا كان المسؤول عن سرقة “الموناليزا”، بعدما تمكن من إخراجها من المتحف والاحتفاظ بها، قبل أن يحاول بيعها.
وأثارت الواقعة اهتماما عالميا واسعا. وقد أسهم اختفاء اللوحة وعودتها لاحقا في زيادة شهرتها، لتصبح عملية سرقتها واحدة من أشهر وقائع سرقة الأعمال الفنية في التاريخ.
أما أبولينير، الذي وجد نفسه خلف القضبان بسبب الاشتباه في علاقته بالقضية، فقد خرج منها دون إدانة. كان ذلك بعدما كشفت التحقيقات لاحقا هوية السارق الحقيقي.



