باريس ، فرنسا – خيم الحزن على الأوساط الفنية والثقافية حول العالم اليوم الأحد، عقب الإعلان عن وفاة النجمة الفرنسية العظيمة بريجيت باردو. رحلت عن عمر يناهز 91 عاماً، تاركة خلفها إرثاً سينمائياً وتاريخاً طويلاً من الدفاع عن حقوق الحيوان.
بيان المؤسسة ووداع “محامية الحيوانات”
أعلنت مؤسسة بريجيت باردو نبأ الوفاة في بيان رسمي أُرسل إلى وكالة فرانس برس. نعت فيه رئيستها ومؤسستها ببالغ الأسى. وجاء في البيان: “تعلن المؤسسة ببالغ الحزن وفاة الممثلة والمغنية العالمية بريجيت باردو. اختارت في أوج شهرتها التخلي عن مسيرة مهنية مرموقة لتكريس حياتها وجهودها للدفاع عن الحيوانات”.
ولم يحدد البيان تاريخاً أو مكاناً دقيقاً للوفاة. لكنه أكد أن رحيلها يمثل نهاية حقبة لأبرز مدافعة عن أرواح الكائنات الضعيفة في العصر الحديث.
أمنيتها الأخيرة
في ظهورها الأخير، تحدثت باردو بصراحة عن معاركها الشخصية مع الاكتئاب. وأكدت أن أمنيتها الأخيرة لم تكن أن يتذكرها العالم كـ “جميلة الجميلات”. بل أن يُخلد اسمها من خلال “الاحترام الذي يجب إظهاره للحيوانات”. وكانت باردو قد عانت من مشاكل صحية في نوفمبر الماضي. خضعت لعملية جراحية، إلا أنها طمأنت جمهورها قبل رحيلها بفترة قصيرة.
من باريس إلى العالمية: رحلة “خلق الله المرأة”
وُلدت بريجيت آن ماري باردو في 28 سبتمبر 1934 في باريس لعائلة محافظة. اقتحمت الساحة الدولية في الخمسينيات، لتصبح رمزاً للأنوثة والحرية بفضل أفلام أيقونية مثل “وخلق الله المرأة” (1956). الفيلم جعل منها نجمة عالمية ومثيرة للجدل.
إلهام الموضة: كانت أول من جعل “أحذية الباليه المسطحة” و”البيكيني” صيحة عالمية. اشتهرت بشعرها الأشقر وكحلها الأسود الذي أصبح علامة مسجلة باسمها.
شعبية كاسحة: في عام 1958، غرق 300 مصور في قاربهم بالبندقية فقط من أجل التقاط صورة لها. حتى أن حروف اسمها الأولى كانت تُنقش في السماء بواسطة الطائرات.
الاعتزال والتفرغ للقضية
في مفاجأة صدمت العالم في السبعينيات، قررت “بيبي” –كما كان يلقبها عشاقها– اعتزال التمثيل والابتعاد عن أضواء الشهرة الزائفة. استقرت في “سان تروبيه” على الريفييرا الفرنسية. هناك، أسست مؤسستها الشهيرة، وباعت مجوهراتها ومقتنياتها الثمينة لتمويل مشاريع حماية الحيوانات. خاضت معارك شرسة ضد صيد الفقمات والمسالخ غير القانونية.



