لندن ، المملكة المتحدة – حذر تقرير برلماني بريطاني الشبكة الوطنية “بي بي سي” من أنها تواجه خسارة محتملة في الإيرادات تتجاوز مليار جنيه إسترليني. يأتي هذا مع استمرار تزايد أعداد المشاهدين الذين يتجنبون دفع رسوم ترخيص التلفزيون. خاصة بين الفئات العمرية الأصغر سنًا التي تتجه إلى خدمات البث المنافسة.
وكشفت لجنة الحسابات العامة (PAC) في تقريرها أن هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) خسرت ما يقدر بـ 1.1 مليار جنيه إسترليني من الإيرادات المحتملة في السنة المالية 2024/2025. ويرجع ذلك إلى التهرب من دفع رسوم الترخيص وتراجع إجمالي عدد التصاريح.
تراجع الإيرادات ورسوم الترخيص
تأتي الخسارة الكبرى في الإيرادات من رسوم ترخيص التلفزيون الإلزامية في بريطانيا. هذه الرسوم تبلغ حاليًا 174 جنيهًا إسترلينيًا سنويًا، والمطلوبة من أي أسرة تشاهد البث التلفزيوني المباشر أو تستخدم خدمة BBC iPlayer.
التهرب من الدفع: يشير التقرير إلى أن واحدًا من كل ثمانية مستخدمين نشطين لـ “بي بي سي” يتجنبون الدفع. هذا يحرم الهيئة من نحو 550 مليون جنيه إسترليني.
تراجع عدد التصاريح: انخفض العدد الإجمالي للتصاريح بنحو 300 ألف تصريح بين مارس 2024 ومارس 2025.
خسارة إضافية: تزعم 3.6 مليون أسرة إضافية الآن أنها لم تعد بحاجة إلى ترخيص. ويترجم ذلك إلى خسارة إضافية قدرها 617 مليون جنيه إسترليني.
وانتقد التقرير هيئة الإذاعة البريطانية لـ “عدم بذلها جهودًا كافية” لفرض تحصيل رسوم الترخيص. ووصف هذا التهاون بأنه “غير عادل” بالنسبة للغالبية العظمى من الأسر الملتزمة بالدفع.
مهمة “خدمة جميع الجماهير” في خطر
حذر التقرير البرلماني أيضًا من أن مهمة “بي بي سي” المتمثلة في “خدمة جميع الجماهير” معرضة للخطر. يأتي هذا خاصة في ظل المنافسة الشرسة من مقدمي وسائل الإعلام الآخرين مثل Netflix وDisney Plus وYouTube.
وقالت اللجنة إن الهيئة فشلت في تحديث نهجها والتكيف مع واقع المشاهدة الرقمية، مشيرة إلى النقاط التالية:
تراجع جاذبية الشباب: يشعر 51% فقط من الشباب أن “بي بي سي” تعكسهم. كما أن الاستخدام الإجمالي لخدماتها أقل بكثير بين الفئات العمرية الأصغر مقارنة بالآخرين.
الحاجة إلى استراتيجية واضحة: طالب التقرير “بي بي سي” بضرورة تحديد خطتها بوضوح لجذب المشاهدين الأصغر سنًا. وذلك وسط “المنافسة الشديدة” على العروض الاختيارية.
ويأتي نشر هذا التقرير في أعقاب سلسلة من الفضائح التي شهدتها الهيئة في الأشهر الأخيرة. أدت هذه الفضائح إلى استقالة المدير العام السير تيم ديفي، الذي أدلى بشهادته أمام اللجنة. ووصف رئيس اللجنة المختصة هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) بأنها “منظمة تتعرض لضغوط شديدة”.



