بوسطن، الولايات المتحدة – كشفت نتائج تجربة سريرية حديثة عن فعالية دواء تجريبي جديد في تحسين نتائج عمليات زراعة الكلى. وقد أظهر أداءً أفضل من العلاج القياسي المستخدم منذ عقود. وهذا قد يفتح الباب أمام تطوير أساليب أكثر أمانًا وفاعلية للوقاية من رفض الجسم للكلية المزروعة.
نتائج واعدة في التجارب السريرية
أظهرت بيانات قدمها باحثون خلال المؤتمر الأمريكي لزراعة الأعضاء في مدينة بوسطن أن دواء تجريبي يطلق عليه “تيجوبروبارت” تم تطوره بواسطة شركة “إيليدون فارماسيوتيكالز”. وقد حقق نتائج إيجابية لدى المرضى الذين خضعوا لزراعة كلى خلال دراسة امتدت 12 شهرًا.
وأوضح الباحثون أن المرضى الذين تلقوا العلاج الجديد تمتعوا بوظائف كلوية أفضل منذ الشهر الأول بعد الزراعة. كان ذلك بالمقارنة مع المرضى الذين استخدموا العقار القياسي “تاكروليموس”.
آلية علاج مختلفة
ويعتمد دواء “تيجوبروبارت” على استهداف مسار مناعي محدد يعرف باسم “CD40L”. هذا يسمح بتثبيط الخلايا المناعية المسؤولة عن رفض العضو المزروع دون التأثير الواسع على الجهاز المناعي بأكمله. وهو النهج الذي يميز العلاج عن الأدوية التقليدية.
في المقابل، يعمل “تاكروليموس”، المستخدم منذ تسعينيات القرن الماضي، على تثبيط الجهاز المناعي بصورة عامة. قد يرتبط ذلك بآثار جانبية ومضاعفات تؤثر في كفاءة العضو المزروع وجودة حياة المرضى على المدى الطويل.
آفاق جديدة لمرضى زراعة الكلى
وأظهرت نتائج الدراسة عدم تسجيل أي حالات فقدان للكلية المزروعة أو حالات رفض حاد مؤكدة بالخزعة بعد الأشهر الستة الأولى لدى المرضى الذين تلقوا دواء “تيجوبروبارت”. في حين سجلت المجموعة التي عولجت بـ”تاكروليموس” معدلات أعلى من هذه المضاعفات. ويرى الباحثون أن هذه النتائج تمثل خطوة مهمة نحو تطوير جيل جديد من مثبطات المناعة. يمكن لهذا الجيل أن يسهم في إطالة عمر الكلية المزروعة وتقليل المضاعفات. إضافة إلى ذلك، قد يحسن جودة الحياة لآلاف المرضى الذين يحتاجون إلى تناول أدوية مثبطة للمناعة مدى الحياة بعد عمليات زراعة الكلى.


