القاهرة – يمثل تأثير السهر على الأمراض المزمنة خطراً حقيقياً يهدد سلامة آلاف المرضى يومياً. حذر متخصصون في الصحة العامة من استمرار الاستيقاظ لساعات طويلة بشكل متكرر. يؤدي هذا السلوك الخاطئ إلى أضرار صحية كبيرة ومضاعفات مباغتة. يتأثر مرضى السكري وارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب بشكل مباشر من غياب الراحة. يتسبب الاضطراب في تدمير توازن الجسم الداخلي والخلل في إفراز الهرمونات الحيوية.
خلل مستويات السكر وضغط الدم
وأوضح الأطباء أن اضطراب النوم يؤدي إلى فشل تنظيم سكر الدم في الجسم. يرفع السهر مستويات الجلوكوز أو يخفضها بشكل غير متوقع ومفاجئ لدى مرضى السكري. تزيد هذه التقلبات المستمرة من احتمالات حدوث نوبات غيبوبة السكر على المدى القصير. كما يتأثر الشريان التاجي والأوعية الدموية سلباً من قلة النوم العميق.
يرتبط السهر المزمن بارتفاع ضغط الدم الشرياني بشكل ملحوظ لدى البالغين. يفرز الجسم كميات كبيرة من هرمونات التوتر مثل الكورتيزول والأدرينالين خلال الليل. تضع هذه الهرمونات عبئاً إضافياً كبيراً على عضلة القلب المرهقة أساساً. يرتفع بالتالي خطر الإصابة بالجلطات الدماغية والأزمات القلبية الحادة والمفاجئة.
ضعف المناعة والإجهاد العام
أكدت الدراسات الطبية أن قلة النوم تؤثر سلبياً على كفاءة الجهاز المناعي البشري. يقل إنتاج خلايا الدم البيضاء المسؤول الأول عن مقاومة الفيروسات والأمراض. يزداد شعور المريض بالإجهاد البدني والتعب العام والخمول خلال ساعات النهار. ينعكس هذا الضعف على قدرة الجسم الطبيعية على التعافي والشفاء من الوعكات الصحية.
يتسبب السهر أيضاً في فتح الشهية وتناول الأطعمة الدسمة في أوقات متأخرة. يؤدي هذا السلوك إلى زيادة الوزن والبدانة المفرطة مما يعقد الخطط العلاجية. يطالب أخصائيون التغذية بضرورة التوقف عن تناول الوجبات الثقيلة قبل النوم بثلاث ساعات كاملة.
نصائح طبية لتنظيم الساعة البيولوجية
وينصح خبراء الصحة بضرورة تنظيم مواعيد النوم والاستيقاظ بشكل صارم ويومي. يجب الحصول على قسط كافٍ من الراحة لا يقل عن سبع ساعات ليلاً. يساعد النوم المظلم والهادئ في تحسين وظائف المخ والوقاية من الخرف المبكر. يتطلب الحفاظ على استقرار الحالة الصحية تجنب الشاشات الإلكترونية قبل النوم. يظل فهم تأثير السهر على الأمراض ركيزة أساسية للوقاية من الانتكاسات الصحية


